
سجّلت مبيعات شركة بورشه الألمانية المتخصصة في السيارات الفارهة تراجعًا بنسبة 10% خلال عام 2025، نتيجة ضعف الطلب على طرازاتها الكهربائية وتراجع أداءها في السوق الصينية، بحسب تقرير نشرته فايننشال تايمز.
وباعت بورشه نحو 279,449 سيارة في عام 2025 مقارنةً بـ 310,718 سيارة في 2024، مسجّلة بذلك أكبر انخفاض في مبيعاتها منذ أزمة 2009 عندما هبطت المبيعات بنسبة 13.7% في ذروة الأزمة المالية العالمية.
وأشار التقرير إلى أن هذا التراجع يعكس التحديات التي يواجهها الرئيس التنفيذي الجديد للشركة، مايكل لايترز، الذي تولّى المنصب في بداية العام. وقد شرعت بورشه في برنامج لإعادة الهيكلة يهدف إلى تقليص الطاقة الإنتاجية والتفاوض مع النقابات العمالية الألمانية لتحقيق وفورات في التكاليف.
كما اضطرت الشركة إلى تعديل تشكيلة منتجاتها، بإعادة التركيز على السيارات التي تعمل بالبنزين والهجينة، وإلغاء خطط إطلاق موديلات كهربائية جديدة بسبب ضعف الإقبال عليها.
وأوضح ماتياس بيكر، رئيس قسم المبيعات في الشركة، أن جزءًا من انخفاض المبيعات يعود إلى «نقص في الإمدادات» لطرازَي 718 وماكان — الطراز الأكثر مبيعًا — وذلك بعد توقف بيع نسخ البنزين من كلاهما في أوروبا لعدم امتثالهما لمعايير الأمن السيبراني للاتحاد الأوروبي، وقرار بورشه بعدم تطوير بدائل متوافقة مع هذه المعايير.
وعلى مستوى المناطق، جاءت أميركا الشمالية الأفضل أداءً لبورشه خلال العام، حيث سجلت انخفاضًا محدودًا في المبيعات رغم زيادة الرسوم الجمركية الأميركية في 2025، في حين شهدت السوق المحلية في ألمانيا هبوطًا بنسبة 16%، وتراجعًا بنسبة 13% في أوروبا عمومًا.
وشهدت الصين — أكبر سوق للسيارات الفاخرة عالميًا — تراجعًا حادًا في مبيعات بورشه بنسبة 26%، إذ باعت الشركة نحو 41,938 سيارة، وهو أقل من نصف مبيعاتها في الصين خلال عام 2022، وذلك في ظل تزايد المنافسة المحلية وتراجع الطلب على السيارات الأوروبية الفاخرة.







