
يشهد سوق الذهب المحلي حالة نقص المعروض من السبائك الواضح في المعروض من السبائك الذهبية صغيرة الأوزان والجنيهات الذهبية، بالتزامن مع موجة طلب قوية وغير مسبوقة من جانب الأفراد والمستثمرين، على شراء الذهب مدفوعة بفك الشهادات الادخارية في البنوك وتراجع جاذبية بعض الأوعية الادخارية التقليدية.
وخلال جولة ميدانية أجرتها إيكونومي جيت بعدد من محال وتجار الذهب، أكد عدد كبير من التجار وجود نقص شديد في السبائك صغيرة الوزن من الذهب والجنيهات الذهبية، مشيرين إلى أن الطلب يفوق المعروض المتاح حاليًا في الأسواق.
وأوضح التجار أنهم باتوا يعتمدون على نظام الحجز المسبق على الذهب حيث يتم تحصيل مقدمات حجز من العملاء، مع إدراج الطلبات على قوائم انتظار لحين توافر الكميات المطلوبة من المصانع والموردين.
وأشار التجار إلى أن هذا النقص الشديد فى الذهب لا يرتبط بتوقف الإنتاج، بقدر ما يعكس الزيادة الاستثنائية في الطلب، خاصة من صغار المستثمرين الذين يفضلون السبائك الذهبية الصغيرة والجنيهات الذهبية كوسيلة ادخار آمنة وسهلة التداول.
يأتي هذا النقص في المعروض بالتوازي مع موجة صعود قوية في أسعار الذهب محليًا وعالميًا، مدفوعة بعوامل عدة، أبرزها:
. تصاعد التوترات الجيوسياسية عالميًا.
• ضعف الدولار الأمريكي.
• توقعات خفض أسعار الفائدة عالميًا.
• تزايد الإقبال على الذهب كملاذ آمن وأداة تحوط.
وعالميًا، سجل الذهب مستويات تاريخية جديدة، ما انعكس مباشرة على الأسعار في السوق المحلي، خاصة مع ارتفاع الطلب الداخلي.
خلال العامين الأخيرين، أثبت الذهب أنه من أفضل الأوعية الاستثمارية، محققًا عوائد تفوقت على العديد من البدائل، سواء على مستوى الودائع البنكية أو بعض أدوات الدخل الثابت.
فمنذ بداية عام 2025، حقق الذهب ارتفاعات ملحوظة، مدعومًا بحالة عدم اليقين الاقتصادي عالميًا، ليستكمل موجة الصعود خلال عام 2026 بوتيرة أسرع، مع تسارع الأحداث الجيوسياسية وزيادة الطلب من البنوك المركزية والمستثمرين الأفراد.
وبحسب رصد إيكونومي جيت :
• سجل الذهب مكاسب قوية خلال عام 2025، وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة “آي صاغة” لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، إن أسعار الذهب بالأسواق المصرية ارتفعت بقيمة 2090 جنيهاً خلال تعاملات 2025، حيث افتتح جرام الذهب عيار 21 التعاملات عند مستوى 3740 جنيهاً، ولامس مستوى 6100 جنيه في 28 ديسمبر كأعلى مستوى في تاريخ الأسواق المصرية، واختتم تعاملات العام عند مستوى 5830 جنيهاً.
وارتفعت الأونصة في البورصة العالمية
ومنذ بداية عام 2026، واصل الذهب تحقيق زيادات إضافية ملحوظة، مدفوعًا بتجدد المخاطر العالمية وزيادة الطلب المحلي عقب فك الشهادات الادخارية.
ويعكس نقص السبائك والجنيهات الذهبية في الأسواق حالة من إعادة تموضع للمدخرات لدى الأفراد، مع اتجاه شريحة واسعة من المواطنين لتحويل سيولتهم نحو الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا واستثمارًا طويل الأجل. وفي ظل استمرار العوامل الداعمة للأسعار، يتوقع تجار ومحللون استمرار قوة الطلب خلال الفترة المقبلة، ما لم يشهد السوق ضخ كميات كبيرة تلبي الطلب المتزايد.







