26 قرارًا جديدتستعد وزارة المالية لتفعيل الحزمة الثانية من الإصلاحات الضريبية اعتبارًا من فبراير المقبل، والتي تتضمن 26 قرارًا جديدًا تستهدف تحفيز الالتزام الضريبي، وتخفيف الأعباء عن الممولين، وتحسين مناخ الاستثمار، وذلك ضمن استراتيجية شاملة لإعادة بناء الثقة بين مصلحة الضرائب ومجتمع الأعمال.
وتنشر «MONEY GATE» بنشر الملامح الكاملة للحزمة الثانية، والتي تأتي استكمالًا للحزمة الأولى من التسهيلات الضريبية، وفي إطار خطة متكاملة تقوم على توسيع القاعدة الضريبية، ودمج الاقتصاد غير الرسمي، وتحقيق العدالة الضريبية دون فرض أعباء جديدة.
رؤية الحزمة الثانية: تحفيز الالتزام وعلاج التشوهات
تركز الحزمة الثانية من الإصلاحات الضريبية على دعم الممولين الملتزمين، وتشجيع الامتثال الطوعي، ومعالجة التشوهات التي ظهرت في التطبيق العملي لبعض القوانين، مع تقديم مزايا إضافية لعدد من القطاعات والأنشطة الاقتصادية.
ووفقًا لمصادر بوزارة المالية، فإن هذه الحزمة تم إعدادها بعد حوار موسع مع ممثلي مجتمع الأعمال، بما يعكس استجابة مباشرة لمقترحاتهم وشكاواهم المتراكمة.دًا تدخل حيز التنفيذ والاعلان رسميا خلال فبراير
خمسة محاور رئيسية للإصلاح
تتوزع قرارات الحزمة الثانية على خمسة محاور أساسية تشمل:
1. التشريعات والسياسات الضريبية
2. الحوافز الضريبية ودعم الاستثمار والتصدير
3. تحسين بيئة الأعمال وتسوية المنازعات وتيسير الإجراءات
4. الرقمنة وتطوير البنية التكنولوجية وتبادل البيانات
5. تعزيز العدالة الضريبية وتوسيع القاعدة الضريبية
حوافز جديدة للممولين الملتزمين
تتضمن الحزمة حزمة من المزايا غير المسبوقة للممولين الملتزمين، من أبرزها:
- إنشاء «القائمة البيضاء» التي تضم أفضل الممولين ومنحهم أولوية في الخدمات.
- رد ضريبة القيمة المضافة بشكل فوري ومعجل للملتزمين.
- منح شهادات تقدير وأوسمة ضريبية وتكرار تجربة «مؤتمر شكرًا».
- استحداث خط ساخن مستقل للممولين الملتزمين.
- إصدار كارت التميز الضريبي لتسهيل الإجراءات داخل المصلحة.
تيسير رد ضريبة القيمة المضافة
تشمل الإصلاحات تسهيل وتبسيط منظومة رد ضريبة القيمة المضافة، من خلال:
- تقليص مدة المراجعة بالمأموريات الأمامية إلى يومين فقط بدلًا من خمسة أيام.
- وضع إجراءات مبسطة ومحددة لرد الضريبة للمشروعات الخاضعة للقانون.
- مضاعفة عدد حالات رد الضريبة الفعلية، عبر مراجعة دورية لطلبات الرد التي سبق رفضها.
- رد فوري ومعجل للملتزمين ضريبيًا المدرجين ضمن القائمة البيضاء، وفق ضوابط يصدر بها قرار من رئيس مصلحة الضرائب، على أن يتم الرد خلال أسبوع واحد من تاريخ تقديم الطلب، بما يخفف الضغط المالي عن الشركات المنتظمة في السداد والتقديم.
- تشمل الحزمة تعديلًا تشريعيًا يسمح برد الرصيد الدائن الذي مر عليه أكثر من 6 فترات ضريبية متتالية بدلًا من القيد السابق الذي كان يتراوح بين 3 و4 فترات، وهو ما يتيح معالجة أرصدة ضريبية متراكمة كانت تمثل عبئًا على الممولين.
- كما تسمح القرارات الجديدة بتقديم طلب رد الضريبة عن فترات تتجاوز سنة مالية واحدة، وفق ضوابط محددة، بدلًا من القصر على سنة أو جزء منها فقط.
- إعادة هيكلة إدارات رد الضريبة على مستوى مصلحة الضرائب، لتعمل وفق نموذج موحد مشابه لما هو مطبق في المراكز والمناطق المدمجة، بما يضمن توحيد معايير الفحص والمراجعة، تسريع اتخاذ القرار ،تقليل التفاوت في التطبيق بين المأموريات.
- تنص الإصلاحات على إصدار تعليمات تنفيذية لتنظيم المقاصة الضريبية بين الأرصدة الدائنة والمدينة للممولين، بما يسمح باستخدام الرصيد الدائن في سداد أي التزامات ضريبية مستحقة، أو استرداده نقديًا، وهو ما يوفر سيولة فورية ويقلل الأعباء التمويلية على الشركة
- تلتزم مصلحة الضرائب بمراجعة دورية لآليات رد الضريبة، مع إعادة فحص الطلبات المرفوضة في حال زوال أسباب الرفض أو أحقية المكلف في الرد، والتواصل المباشر معه لتقديم طلب جديد، في إطار توجه يستهدف تحسين كفاءة المنظومة وزيادة معدلات الرد
وتهدف هذه الإجراءات إلى توفير سيولة نقدية للشركات، خاصة في القطاعات الإنتاجية والتصديرية.
تسوية المنازعات الضريبية
- من خلال تجديد العمل بقانون انهاء المانزعات الضريبية الذي انتهي العمل به في يونيو 2025
- تنص الحزمة الثانية ايضا على تطوير آليات عمل لجان إنهاء المنازعات الضريبية الراخلية ، بما يضمن سرعة الفصل في النزاعات دون الحاجة إلى تمديد جديد لقانون إنهاء المنازعات، مع الاكتفاء باللجان الداخلية كحل نهائي في أغلب الحالات.
تعديلات مهمة للشركات القابضة والاستثمار المؤسسي
تتضمن الحزمة تعديل تشريعي تستهدف تحقيق عدالة ضريبية في معاملة توزيعات الأرباح للشركات القابضة من خلال اعفاء توزيعات الارباح التى تجريها الشركات التابعة للشركة القابضة في مصر.
• إعفاء الأرباح الرأسمالية في بيع أوراق مالية غير مقيدة او حصص في شركات تابعة وفقا لحالات محددة لمنع الازدواج الضريبي.
• تحفيز قيد الشركات الكبرى في البورصة المصرية من خلال مزايا ضريبية مرتبطة بمؤشرات النمو.
رقمنة شاملة وتسهيل الإجراءات
تشمل القرارات:
• إنشاء مراكز ضريبية للخدمات المتميزة في القاهرة الجديدة والعلمين الجديدة.
• إطلاق منصات إلكترونية للاستشارات الضريبية والمقترحات.
• إصدار تطبيقات إلكترونية لتسهيل سداد الضرائب، خاصة في التصرفات العقارية.
• الفصل بين الفحص الضريبي والفحص الخاص بتسعير المعاملات لضمان الحياد والشفافية.
المقاصة بين الأرصدة الدائنة والمدينة
تنص الحزمة الثانية على إصدار تعليمات تنفيذية من مصلحة الضرائب المصرية لإجراء المقاصة بين الأرصدة الدائنة والمدينة للممولين والمكلفين، مع إفراد مسار مستقل لرد الضريبة عن مسار الاستيفاءات، بما يضمن سرعة الإجراءات وعدم تعطيل مستحقات الممولين .
إتاحة استخدام الرصيد الدائن لسداد الالتزامات الضريبية
تتيح الإصلاحات الجديدة للممولين والمكلفين استخدام الأرصدة الدائنة لديهم في سداد أي التزامات ضريبية مستحقة، أو استردادها، وهو ما يخفف الأعباء المالية ويوفر سيولة مباشر .
منح الحق في استرداد الرصيد الدائن
تنص الحزمة على منح الممولين والمكلفين الحق في استرداد الرصيد الدائن وفق مجموعة من المعايير، بما يحقق التوازن بين حقوق الخزانة العامة وحقوق الممولين .
إصدار دليل إرشادي للمعاملة الضريبية للخدمات المصدرة
تشمل الإجراءات إصدار دليل إرشادي يوضح المعاملة الضريبية للخدمات المصدرة، مع إلغاء الكتابين الدوريين رقم (5) و(6) لسنة 2019، بما يدعم الأنشطة التصديرية الخدمية ويساعدها على النفاذ للأسواق الدولية.
توحيد قواعد الحجز الإداري ورفع الحجز
تنص الحزمة على إصدار دليل إرشادي لتوحيد قواعد الحجز الإداري وآليات رفعه، بما يضمن وضوح الإجراءات ويحد من التباين في التطبيق بين الجهات المختلفة .
تعديل تشريعي على قانون الإجراءات الضريبية الموحد
تشمل الحزمة إجراء تعديل تشريعي على نص المادة (27) من قانون الإجراءات الضريبية الموحد، بما يتيح إصدار بطاقة ضريبية مؤقتة لمدة أربعة أشهر لتسريع إجراءات تأسيس الشركات دون منحها صلاحية مزاولة النشاط خلال هذه الفترة .
دعم العدالة الضريبية عبر المنظومات الإلكترونية
تستهدف الإصلاحات زيادة فاعلية المنظومات الإلكترونية الخاصة برد الضريبة والفحص واعتماد التكاليف، بما يسهم في تبسيط الإجراءات للممولين الملتزمين وتقليل التدخلات التقديرية .
التسجيل المجاني والدعم الفني للممولين الجدد
تنص الحزمة على إتاحة التسجيل الضريبي مجانًا في المنظومات الإلكترونية، مع تقديم الدعم الفني والتوعية اللازمة، بما يسهل الانضمام للمنظومة ورفع معدلات الامتثال الضريبي .
إلغاء المحاسبة التقديرية
تشمل الإجراءات إلغاء العمل بالمحاسبة التقديرية من خلال تعديل تشريعي على المادة (18) من قانون الضريبة على الدخل رقم 91 لسنة 2005، مع استمرار سريانها على السنوات السابقة، ووضع فترة انتقالية لتحقيق الاعتماد الكامل على المنظومات الإلكترونية .
إلزام جهات الدولة بالتعامل بالبطاقة الضريبية
تنص الحزمة على تفعيل التزام جهات الدولة بعدم التعامل إلا مع الكيانات الحاصلة على بطاقة ضريبية، بما يسهم في توسيع قاعدة المسجلين وضم الاقتصاد غير الرسمي .
الربط مع الجهات الخدمية
تشمل الإجراءات التنسيق مع جهات مثل الكهرباء والمياه والغاز الطبيعي وهيئة المجتمعات العمرانية، لضمان دقة بيانات الأنشطة التجارية والصناعية، ودعم منظومة الفحص ورد الضريبة .
توحيد الرسوم المرتبطة برد الضريبة
تنص الحزمة على توحيد بعض الرسوم المرتبطة بالمعاملة الضريبية، بما يمنع ازدواجية التطبيق ويحد من النزاعات الضريبية
دعم المشروعات القومية
تشمل الإصلاحات تسهيل رد الضريبة للشركات العاملة في المشروعات القومية، بما يخفف الأعباء التمويلية ويعزز مشاركة القطاع الخاص.
عدم استحقاق ضريبة القيمة المضافة على تجارة الترانزيت
تنص الحزمة على عدم استحقاق ضريبة القيمة المضافة على السلع والخدمات العابرة (الترانزيت) الخاضعة لرقابة مصلحة الجمارك، دعمًا لدور مصر كمركز إقليمي للتجارة .
– مد تعليق أداء ضريبة القيمة المضافة
تشمل الإصلاحات مد فترة تعليق أداء ضريبة القيمة المضافة على الآلات والمعدات وخطوط الإنتاج المستخدمة في النشاط الصناعي، لتصل إلى حد أقصى أربع سنوات وفق ضوابط محددة .
تعديل قانون القيمة المضافة لتخفيض سعر الضريبة على الأجهزة الطبية إلى 5% بدلًا من 14٪، وإعفاء مدخلات (لوازم وأجزاء وأجهزة) الغسيل الكلوى ومرشحات الكُلى من الضريبة،
استبعاد بعض السلع من الجداول الخاصة
تنص الحزمة على استبعاد الصابون والمنظفات الصناعية للاستخدام المنزلي من جداول السلع، لتخضع للسعر العام لضريبة القيمة المضافة14% ، بما يتماشى مع أفضل الممارسات الدولية .
موعد الاعلان
بحسب وزارة المالية، من المقرر الاعلان رسميا عن الحزمة الثانية من الإصلاحات الضريبية خلال فبراير المقبل، على أن يتم التطبيق بشكل تدريجي مع متابعة دورية للأثر الاقتصادي والتشغيلي.







