في مؤشر جديد على تنامي جاذبية السوق المصرية للاستثمارات الصناعية الأجنبية، وقّعت شركة أوراسكوم للمناطق الصناعية اتفاقية تعاون مع شركة جايد هونج كونج الصينية لإنشاء مشروع صناعي متكامل تحت اسم “جايد الصينية لتكنولوجيا السيارات” داخل القطاع الصناعي الأول التابع لأوراسكوم بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وذلك خلال مراسم رسمية أُقيمت في العاصمة الإدارية الجديدة.
وتندرج هذه الاتفاقية ضمن استراتيجية أوراسكوم للمناطق الصناعية الهادفة إلى تعزيز قاعدة التصنيع المحلي واستقطاب استثمارات صناعية ذات قيمة مضافة عالية، حيث جرى تخصيص مساحة تقدر بنحو 70 ألف متر مربع لإقامة المصنع، مع توقعات بتوفير قرابة ألف فرصة عمل مباشرة، فضلًا عن دعم سلاسل التوريد المحلية والمساهمة في نقل الخبرات والتقنيات الصناعية المتقدمة.
وتخطط شركة جايد الصينية لتكنولوجيا السيارات لضخ استثمارات مبدئية بقيمة 13.6 مليون دولار خلال المرحلة الأولى من المشروع، على أن ترتفع الاستثمارات الإجمالية إلى نحو 63.9 مليون دولار مع اكتمال المرحلة الثالثة. ومن المقرر تنفيذ المشروع على ثلاث مراحل إنتاجية تشمل تصنيع المركبات الكهربائية، وبطاريات الليثيوم أيون للسيارات، إلى جانب إنتاج أغشية التناضح العكسي، بما يعكس الطابع الاستراتيجي للمشروع ودوره في دعم توجه مصر نحو توطين الصناعات المتقدمة وتعزيز الصادرات الصناعية.
وقال المهندس عمرو البطريق، الرئيس التنفيذي لشركة أوراسكوم للمناطق الصناعية، إن الاتفاقية تمثل خطوة عملية تعكس الدور الفعّال للشركة في تهيئة بيئة استثمارية صناعية جاذبة، مشيرًا إلى أن المشروع يعكس ثقة متزايدة من المستثمرين الدوليين في مناخ الاستثمار المصري، ومكانة المنطقة الصناعية بالسخنة كمركز إقليمي للتصنيع المتطور، مؤكدًا أن هذا الاستثمار يشكل إضافة قوية للمنظومة الصناعية ويمهد الطريق لمزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
وأضاف البطريق أن أوراسكوم تركز على استقطاب مشروعات صناعية عالية القيمة تتماشى مع رؤية مصر للتنمية المستدامة والتصنيع المتقدم، موضحًا أن المشروع الجديد يدعم خلق فرص العمل، ونقل التكنولوجيا، والتوسع في صناعات الطاقة الجديدة، بما يتوافق مع أولويات الدولة خلال المرحلة المقبلة.
وتُعد شركة جايد الصينية من أبرز المجموعات الصناعية العالمية العاملة في مجالات تكنولوجيا السيارات والمركبات الخفيفة وقطع الغيار، إلى جانب المعدات الذكية المرتبطة بالطاقة الجديدة، حيث تأسست عام 2009، وتمارس أنشطتها في أكثر من 120 دولة ومنطقة حول العالم، مع تركيز واضح على تطوير حلول مبتكرة في مركبات الطاقة الجديدة، وتخزين الطاقة، والحلول الكهروضوئية، فضلًا عن ريادتها في تكنولوجيا بطاريات أيون الصوديوم، بطاقة إنتاجية سنوية تتجاوز 5 ملايين وحدة.
ويؤكد هذا المشروع تصاعد اهتمام الشركات العالمية بالسوق المصرية، خاصة منطقة السخنة، كوجهة مفضلة للاستثمار الصناعي، مدعومة ببنية تحتية متطورة، وموقع جغرافي استراتيجي، وحوافز وسياسات داعمة، ما يعزز موقع مصر كمركز إقليمي للصناعة والتصنيع المتقدم.








