البنوك تغيّر خريطة الادخار في مصر بعد خفض الفائدة..

البنوك تغيّر خريطة الادخار في مصر بعد خفض الفائدة.. شهادات بعوائد مدفوعة مقدمًا وتراكمية لجذب السيولة
تشهد السوق المصرفية المصرية تحولات واسعة في منتجات الادخار، في ظل تراجع أسعار الفائدة خلال الفترة الماضية، وهو ما دفع البنوك إلى إعادة تصميم شهادات الادخار والودائع بهدف الحفاظ على جاذبيتها للعملاء وتعزيز مستويات السيولة لديها.

وجاءت هذه التحركات بعد أن خفّض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة بنحو 725 نقطة أساس منذ أبريل وحتى ديسمبر، الأمر الذي انعكس على تراجع العائد على شهادات الثلاث سنوات في معظم البنوك على مراحل متتالية، لتستقر حاليًا في نطاق يتراوح بين 16% و18% سنويًا، مقارنة بمستويات كانت أعلى بكثير في وقت سابق.

وفي هذا السياق، أوقف كل من البنك الأهلي المصري وبنك مصر خلال أبريل الماضي طرح شهادات العائد السنوي المرتفع التي كانت تصل إلى 27% و23.5%، ما فتح الباب أمام موجة جديدة من المنتجات الادخارية البديلة.

واتجهت البنوك إلى طرح شهادات بعوائد مدفوعة مقدمًا، أو بعوائد تراكمية تُضاف إلى أصل المبلغ عند نهاية المدة، إلى جانب تغيير دوريات صرف العائد بين يومي وشهري وربع سنوي وسنوي، في محاولة لتعويض العملاء عن انخفاض أسعار الفائدة الاسمية.

وتضم قائمة هذه المنتجات شهادة ثلاثية من بنك الإمارات دبي الوطني بعائد مدفوع مقدمًا يبلغ 37.5%، وبحد أدنى للاكتتاب 100 ألف جنيه ومضاعفات 10 آلاف جنيه دون حد أقصى. كما يطرح البنك التجاري وفا شهادة لمدة ثلاث سنوات بعائد 31.5% يُصرف كاملًا في أول يوم وبحد أدنى 20 ألف جنيه.

ويقدم البنك العربي الأفريقي الدولي شهادة ثلاثية بعائد مدفوع مقدمًا يصل إلى 35% وبحد أدنى 5 آلاف جنيه، إلى جانب شهادة بعائد ربع سنوي تراكمي بإجمالي عائد 100% يُصرف عند نهاية المدة، بما يعادل نحو 18.9% سنويًا.

كما يتيح بنك قطر الوطني الأهلي (QNB) شهادات ادخار بمدد تتراوح بين ثلاث وسبع سنوات، على أن يُضاف العائد إلى أصل المبلغ في نهاية مدة الشهادة، بينما يعتمد البنك الأهلي المصري نظام العائد المتدرج على شهاداته الثلاثية، بواقع 23% في السنة الأولى و18.5% في السنة الثانية و14% في السنة الثالثة.

ويطبق بنك مصر نظامًا مشابهًا بعوائد متدرجة تبلغ 20.5% للسنة الأولى و17% للسنة الثانية و13.5% للسنة الثالثة.

ويرى مصرفيون أن هذه الاستراتيجيات لن تؤدي إلى خسائر للبنوك، إذ تستفيد المؤسسات المصرفية من إعفاء الودائع من نسبة الاحتياطي الإلزامي البالغة 18% التي تُودع لدى البنك المركزي دون عائد، وهو ما يوفر للبنوك مساحة أكبر لإدارة السيولة بتكلفة أقل.

وأكدوا أن إدارات الأصول والخصوم داخل البنوك تتابع بشكل مستمر تطورات السوق واحتياجات السيولة وتكلفة الأموال، لإعادة تسعير وتصميم المنتجات الادخارية بما يحقق التوازن بين جذب المدخرات والحفاظ على ربحية

حقوق النشر محفوظة Money Gate © 2025
تم تصميمه و تطويره بواسطة www.enogeek.com
حقوق النشر محفوظة Money Gate © 2025
تم تصميمه و تطويره بواسطة www.enogeek.com