عاد الجدل حول انفجار الفقاعة العقارية بمصر لتصدر المشهد مجددًا في ظل تصاعد حدة التوترات الإقليمية والعالمية والاضطرابات التي تشهدها الأسواق العالمية لاسيما في تجارة الذهب والفضة.
وقال الإعلامي عمرو أديب في افتتاحية حلقة أمس من برنامج “الحكاية” على فضائية أم بي سي مصر إن هناك مؤشرات واضحة على تراجع قيمة العقارات في مصر وتوقف حركة البيع والشراء خاصة في سوق إعادة البيع “الريسيل”.
وباغت المهندس هشام طلعت مصطفى، رجل الأعمال ورئيس أكبر شركة عقارية مدرجة في البورصة، الإعلامي عمرو أديب بمداخلة هاتفية دون ترتيب مسبق أكد فيها رفضه التام لكل ما ساقه أديب حول تراجع قيمة العقارات مشددا على أن مؤشرات التنازل للغير في السوق العقارية تعكس زيادة الأسعار وليس انخفاضها.
وأوضح مصطفى، أن السوق يضم منتجات عليها طلب كبير وأخرى أقل طلبًا، وهو ما يُعد مؤشرًا مهمًا لتقييم حالة السوق بشكل دقيق.
وأشار إلى أن شركته، التي تعمل في السوق المصري منذ 55 عامًا، اعتمدت في تحليلاتها على دراسات تمت على مدار آخر 50 سنة، وخلصت إلى أن معدل زيادة قيمة العقار مستمر في الارتفاع، مؤكدًا: «العقار لا ينخفض، والعائد عليه يزيد».
كما لفت إلى أن أسعار الأراضي في تزايد مستمر، مستعرضًا معدلات الطلب السنوي التي تصل إلى مليون حالة زواج، مع توقعات بأن الطلب على الوحدات السكنية لن يقل عن 800 ألف وحدة سنويًا على مدار الثلاثين سنة القادمة، مع الأخذ في الاعتبار توفير وحدات منخفضة التكلفة لتناسب دخول الأفراد.
وأشار مصطفى إلى أن السوق المصري يتمتع بخصوصية مقارنة بالأسواق العالمية، حيث الطلب الحقيقي على الوحدات السكنية كبير ويستدعي توفير مليون وحدة سنويًا، ما يجعل تأثير الانخفاضات أو الزيادات العالمية محدودًا على مصر.
وأكد أن أسعار العقارات الجديدة ستستمر في الصعود، مشيرًا إلى أن شركته حققت مبيعات تجاوزت 13 مليار جنيه في يناير 2026 مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، مع تسجيل مبيعات يومية لمشروع واحد بلغت مليار جنيه، بينما وصلت نسبة التحصيل الإجمالية لجميع منتجات الشركة إلى أكثر من 800 مليار جنيه.
وأضاف أن مشروعًا طرحته الشركة منذ ثلاثة أيام تم بيع جميع وحداته خلال 24 ساعة فقط، ما يعكس الإقبال الكبير على المشروعات الجديدة والطلب المتزايد من العملاء.
وأوضح مصطفى أن الحديث عن تراجع أسعار العقارات لا يعكس الواقع، نظرًا لارتفاع عناصر التكلفة وزيادة الطلب على المشروعات السكنية، مشددًا على أن تسعير الوحدات يعتمد أساسًا على معادلة التكلفة التي تلتزم بها الشركات عند طرح مشروعاتها.
وأشار إلى أن أداء السوق خلال يناير الحالي جاء أفضل مقارنة بالفترات نفسها في السنوات السابقة، ما يعكس استمرار ثقة العملاء وقوة الطلب، مؤكداً أن العديد من الشركات حققت نتائج بيع قوية مؤخرًا.
وأضاف أن المشروعات المطروحة حاليًا تحظى بإقبال متزايد، مستشهدًا بمشروع جديد في مدينة شرم الشيخ شهد طلبًا مرتفعًا منذ بداية طرحه، ما يؤكد قدرة السوق على جذب المستثمرين والمشترين على حد سواء.
وشدد على أن أسعار الوحدات الجاهزة لن تنخفض، بسبب ارتفاع تكلفة البديل المتمثل في الوحدات الجديدة، في ظل الزيادة الكبيرة بأسعار مواد البناء ومستلزمات الإنشاء، مشيرًا إلى أن تحديد الأسعار يعتمد على عوامل رئيسية تشمل سعر الأرض وتكلفة التنفيذ والإنشاءات، والتي تشهد زيادات متواصلة.
واختتم هشام طلعت مصطفى بأن السوق العقارية المصرية لا تزال جاذبة للمستثمرين والمشترين، وأن الطلب على الوحدات السكنية مستمر رغم الأخبار عن تراجع الأسعار، مع التزام الشركات بطرح مشروعات تلبي احتياجات السوق وتواكب متطلبات العملاء.








