صندوق النقد الدولي يوافق على استكمال برنامج مصر ويقر مراجعتين ويسمح بسحب 2.3مليار دولار

أقر مجلس المديرين التنفيذيين لصندوق النقد الدولي المراجعتين الخامسة والسادسة بشكل نهائي خلال انعقاده بالعاصمة الأمريكية واشنطن – الاربعاء – . وكذا المراجعة الأولى من تمويل الصلابة والاستدامة ، بما يسمح بسحب نحو 2.3مليار دولار.

يأتى ذلك في إطار الاتفاق الممتد ضمن تسهيل الصندوق الممدد، كما أتم المجلس المراجعة الأولى في إطار تسهيل الصلابة والاستدامة، وتشير التطورات الإيجابية التي شهدها الاقتصاد المصرى خلال السنوات الأخيرة إلى وجود مخاطر صعودية تحيط بتوقعات الاستثمار الأجنبي المباشر.

وفي هذا السياق، قال نايجل كلارك، نائب المدير العام ورئيس الجلسة، في ختام مناقشات المجلس التنفيذي، إن إجراءات الاستقرار الاقتصادي التي اتخذتها السلطات تواصل تحقيق نتائج ملموسة، فقد بدأ النمو الاقتصادي في التعافي التدريجي، وأسهم تشديد السياسة النقدية في خفض معدلات التضخم، كما تحسن الوضع الخارجي مدعومًا بمرونة سعر الصرف وزيادة التدفقات الأجنبية، كذلك ساعدت جهود ضبط أوضاع المالية العامة، بما في ذلك تباطؤ وتيرة الاستثمار العام وخفض مخصصات الدعم، في احتواء الضغوط على الطلب المحلي والمساهمة في خفض نسب الدين.

ورغم هذا التقدم، أشار بيان الصندوق الصادر عقب الاجتماع إلى أن تحقيق الأهداف الرئيسية للبرنامج يتطلب المضي قدمًا في تنفيذ إصلاحات هيكلية أعمق، لا سيما في ما يتعلق بالتخارج من الأنشطة والقطاعات غير الاستراتيجية، وتعزيز كفاءة إدارة الدين العام، ويعد إحراز تقدم ملموس في هذه المجالات أمرًا أساسيًا لتحفيز استثمارات القطاع الخاص، وتقليص الاحتياجات التمويلية، ووضع الاقتصاد على مسار نمو أكثر استدامة وشمولًا على المدى المتوسط.

أكد البيان أن تعزيز الاستدامة المالية يستلزم استمرار تعبئة الإيرادات المحلية بشكل مستدام، بالتوازي مع تبني استراتيجية شاملة وفعّالة لإدارة الدين.

وتشمل الأولويات الرئيسية توسيع القاعدة الضريبية من خلال تقليص الإعفاءات، خاصة في ضريبة القيمة المضافة، إلى جانب تعزيز الالتزام والامتثال الضريبي، بما يتيح توفير موارد إضافية لدعم أولويات التنمية والبرامج الاجتماعية.

وفي هذا الإطار، يعد التنفيذ الكامل للإجراءات الضريبية التي وافق عليها مجلس الوزراء مؤخرًا خطوة حاسمة لضمان تحقيق مستهدفات البرنامج. كما يتطلب الحفاظ على استدامة الدين تطبيق استراتيجية متوسطة الأجل لإدارته، ومواصلة تطوير سوق الدين المحلي، وتعزيز الشفافية في العمليات المالية، وإحكام الرقابة على الكيانات خارج الموازنة، وتسريع وتيرة برنامج التخارج.

شدد البيان على أن الحفاظ على نظام سعر صرف مرن يُعد عنصرًا جوهريًا لتفادي عودة الاختلالات الخارجية. وينبغي أن تظل تحركات سعر الصرف خاضعة لآليات السوق، مع قصر تدخل البنك المركزي المصري في سوق النقد الأجنبي على معالجة الاضطرابات غير المنتظمة، وبشكل يتسم بالشفافية.

كما أوصى الصندوق بمواصلة تعزيز الاحتياطيات الأجنبية لدعم قدرة الاقتصاد على مواجهة الصدمات الخارجية، بما يتماشى مع التزامات البرنامج.

وحول القطاع المالي، أكد البيان أن تعزيز الحوكمة والمنافسة في القطاع المصرفي يظل أولوية رئيسية، كما يتعين الإسراع في تطوير ممارسات إدارة المخاطر داخل البنوك المملوكة للدولة، استنادًا إلى نتائج التقييم الأخير للسياسات والإجراءات والضوابط المعمول بها في تلك البنوك.

أوضح البيان أن تعزيز مرونة الاقتصاد ودعم نمو ديناميكي وشامل تقوده الصادرات يتطلبان خطوات حاسمة لتقليص دور الدولة في النشاط الاقتصادي.

ورغم أن التقدم في مجالات تسهيل التجارة، والتحول الرقمي، وتحسين مناخ الأعمال من المتوقع أن ينعكس إيجابًا على معدلات النمو، فإن أثر هذه الإصلاحات سيظل محدودًا ما لم يقترن بتقدم فعلي وملموس في تنفيذ برنامج التخارج. وفي الوقت ذاته، فإن الاستمرار في تنفيذ الإصلاحات المرتبطة بالمناخ ذات الأهمية الكلية سيسهم في تعزيز صلابة الاقتصاد وزيادة قدرته على التكيف مع التحديات المستقبلية.

حقوق النشر محفوظة Money Gate © 2025
تم تصميمه و تطويره بواسطة www.enogeek.com
حقوق النشر محفوظة Money Gate © 2025
تم تصميمه و تطويره بواسطة www.enogeek.com