سجلت قروض التمويل العقاري في الولايات المتحدة (أجل 30 عاماً) تراجعاً تاريخياً خلال الأسبوع الحالي، حيث هبط متوسط الفائدة إلى 5.98%، وهو أدنى مستوى لها منذ سبتمبر 2022. ويمثل هذا الانخفاض، الذي يأتي للمرة الثالثة على التوالي، “انفراجة” حقيقية للمشترين المحتملين تزامناً مع انطلاق موسم الشراء الربيعي، بعد أن كانت الفائدة قد بلغت 6.76% في نفس الفترة من العام الماضي.
وأوضحت مؤسسة “فريدي ماك” (Freddie Mac) أن هذا التراجع يعكس استجابة السوق لعدة مؤشرات اقتصادية، في مقدمتها تباطؤ العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات، والذي وصل إلى 4.02%. وتتأثر هذه المعدلات بشكل مباشر بقرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي وتوقعات المستثمرين بشأن معدلات التضخم والنمو الاقتصادي، مما دفع مؤسسات التمويل لخفض أسعارها تماشياً مع استقرار الأسواق المالية العالمية.
ويأتي هذا الهبوط العالمي في وقت تترقب فيه الأسواق العالمية مزيداً من التيسير النقدي، حيث تسترشد مؤسسات التمويل بالعائد على السندات العشرية لتسعير قروض المساكن. ويرى محللون أن كسر حاجز الـ 6% سيعيد النشاط للسوق العقاري الأمريكي الذي عانى من الركود النسبي بسبب تكلفة الاقتراض المرتفعة، مما قد يحفز الطلب على الوحدات السكنية الجديدة ويعيد ترتيب أولويات المستثمرين في قطاع العقارات والرهن العقاري.








