“أوبك بلس” أمام اختبار تاريخي لموازنة أسواق النفط العالمية تحت وطأة “طبول الحرب”

تترقب الأسواق العالمية الاجتماع الافتراضي الحاسم لتحالف “أوبك بلس”، والذي يأتي في توقيت شديد الحساسية إثر اندلاع الحرب على إيران. ويواجه التحالف معادلة صعبة بين خططه السابقة لاستئناف زيادة الإنتاج تدريجياً اعتباراً من أبريل المقبل، وبين ضرورة تقييم “علاوة المخاطر” الجديدة التي فرضتها التطورات العسكرية الأخيرة، والتي دفعت خام برنت للتحليق فوق مستوى 73 دولاراً للبرميل، بزيادة كبيرة عن مستويات بداية العام.

وتشير التقارير إلى أن السوق كانت تستعد لضخ نحو 137 ألف برميل يومياً قبل اشتعال الجبهة الإيرانية، إلا أن المحللين، ومن بينهم خبراء من بنك “يو بي إس” وشركة “كبلر”، يرجحون أن يدفع الغموض الجيوسياسي التحالف نحو التريث. فبالإضافة إلى التوترات العسكرية، تعاني الإمدادات العالمية أصلاً من ضغوط ناتجة عن موجات البرد في الولايات المتحدة واضطرابات تقنية في حقول روسيا وكازاخستان، مما يجعل أي قرار بزيادة الإنتاج الآن مغامرة تتطلب حسابات دقيقة لضمان استقرار تدفقات الطاقة.

وتتركز المخاوف الكبرى للمستثمرين حول “مضيق هرمز”، الشريان الحيوي الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية (20 مليون برميل يومياً)؛ حيث يحذر خبراء “كابيتال إيكونوميكس” من أن استمرار الصراع قد يدفع أسعار برنت لاختراق حاجز الـ 80 دولاراً سريعاً، بل وقد تقترب من 100 دولار في حال حدوث أي إغلاق مطول للمضيق. هذا السيناريو يضع “أوبك بلس” في قلب العاصفة، حيث يتعين عليها الموازنة بين الحفاظ على توازن الأسعار ومنع حدوث نقص حاد في الإمدادات قد يهز أركان الاقتصاد العالمي.

حقوق النشر محفوظة Money Gate © 2025
تم تصميمه و تطويره بواسطة www.enogeek.com
حقوق النشر محفوظة Money Gate © 2025
تم تصميمه و تطويره بواسطة www.enogeek.com