مع دخول الصراع العسكري في إيران أسبوعه الثالث، بدأ قطاع الطيران في الشرق الأوسط إظهار ملامح تعافٍ تدريجي وحذر، رغم استمرار الإجراءات الاستثنائية وإغلاق العديد من المجالات الجوية. وسجلت شركات الطيران الكبرى في المنطقة، التي تستحوذ على نحو ثلث حركة الركاب بين أوروبا وآسيا، زيادة في وتيرة رحلاتها اليومية؛ حيث استعادت شركات الطيران الوطنية في الإمارات نحو 44.6% من مستويات تشغيلها ما قبل الأزمة، وخدمت مطارات الدولة نحو 1.4 مليون مسافر خلال الأسبوعين الأولين من مارس. وشهدت “طيران الإمارات” تسيير 330 رحلة يوم الجمعة، بينما قفزت عمليات “الاتحاد للطيران” بنسبة تتجاوز 50%، في مقابل تراجع طفيف لشركات الطيران الاقتصادي مثل “فلاي دبي” و”العربية للطيران”.
وعلى الرغم من هذا التحسن، لا يزال المشهد الجوي معقداً؛ حيث يظل المجال الجوي في إيران والعراق والكويت مغلقاً بالكامل، مع قيود صارمة في البحرين وسوريا. وفي قطر، سجلت “الخطوط الجوية القطرية” زيادة في رحلاتها بنحو الثلث عبر مسارات طوارئ مخصصة، بينما لجأت شركات كويتية مثل “طيران الجزيرة” و”الخطوط الجوية الكويتية” لتشغيل رحلات بديلة عبر مطارات سعودية كالقيصومة والدمام لتجاوز إغلاق مطار الكويت. وفي المغرب، مددت “الخطوط الملكية المغربية” إلغاء رحلاتها إلى دبي والدوحة حتى نهاية مارس، مما يؤكد أن العودة الكاملة للجداول الطبيعية تظل رهينة باستقرار الأوضاع الأمنية وإنهاء العمليات العسكرية في المنطقة.








