واصلت أسعار النفط العالمية صعودها لليوم الرابع على التوالي، حيث اقترب خام «برنت» من مستوى 103 دولارات للبرميل بعد قفزة إجمالية بلغت 13% خلال الجلسات الأخيرة، ويأتي هذا الارتفاع مدفوعاً بحالة الجمود السياسي بين واشنطن وطهران، فعلى الرغم من تمديد الرئيس دونالد ترمب للهدنة لأجل غير مسمى، إلا أن تمسك الولايات المتحدة بالحصار البحري لمضيق هرمز يقابله رفض إيراني للمشاركة في مفاوضات “تحت التهديد”، مما جعل الأسواق تسعر واقع اضطراب الإمدادات بشكل متزايد، خاصة مع التوقف شبه التام لحركة الملاحة عبر المضيق الخميس واستهداف زوارق إيرانية لسفن تجارية، مما بدد آمال الحل الدبلوماسي السريع.
وزاد من حدة الضغوط السعرية البيانات الصادرة عن إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، والتي أظهرت انخفاضاً ملحوظاً في مخزونات المنتجات المكررة، مما يعكس الاعتماد العالمي المتزايد على الإمدادات الأمريكية لتعويض النقص الحاد في نفط الخليج، وفي ظل التقارير عن انفجارات غامضة داخل إيران وتصاعد التوتر الميداني، يرى المحللون أن غياب التقدم في محادثات السلام يدفع المتداولين لتجاهل الأخبار العابرة والتركيز على حقيقة “الانسداد الفعلي” للممر الملاحي الأهم عالمياً، وهو ما يضع أسعار النفط في مسار تصاعدي قد يتجاوز التوقعات الحالية إذا استمر الحصار البحري المتبادل لفترة أطول.








