هل تنجح الحكومة في إعادة الانضباط لسوق العقارات وتنظيم مهنة السمسرة العقارية بقراراتها الأخيرة؟

في خطوة جديدة تستهدف إعادة الانضباط والشفافية إلى سوق العقارات المصري، أصدر الدكتور حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، قرارًا شاملًا لتنظيم نشاط الوساطة والسمسرة العقارية، وذلك في إطار تطبيق أحكام قانون تنظيم أعمال الوكالة التجارية وبعض أعمال الوساطة أو السمسرة العقارية ولائحته التنفيذية.

ويأتي القرار استجابة لحالة الفوضى التي شهدها سوق السمسرة العقارية خلال السنوات الماضية، وما ترتب عليها من ممارسات غير منظمة، وتضارب في المصالح، وغياب معايير واضحة تحكم العلاقة بين السمسار وأطراف التعامل، سواء بائعين أو مشترين أو مستأجرين.

نص القرار على قصر ممارسة نشاط السمسرة العقارية على السماسرة المقيدين بسجل السماسرة العقاريين بالهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، مع تحديد واضح لأنواع السماسرة وفقًا لطبيعة النشاط الذي يباشره كل منهم، بما يضمن وضوح الأدوار داخل السوق.

وحدد القرار أربعة أنواع رئيسية للسماسرة العقاريين، تشمل:

  • سمسار البيع، الذي يتولى التوسط في عقود بيع العقارات والأراضي لصالح البائع.
  • سمسار الشراء، الذي يباشر الوساطة لصالح المشتري.
  • السمسار المزدوج، الذي يعمل لصالح البائع والمشتري معًا بموجب عقد سمسرة مزدوج.
  • سمسار الإيجار، المختص بالتوسط في عقود تأجير العقارات لصالح المؤجر أو المستأجر.

كما أجاز القرار قيد السمسار في أكثر من نوع، وفقًا لطبيعة نشاطه الفعلي.

ولتعزيز الجدية والملاءة المالية، وضع القرار تصنيفًا هرميًا لفئات السماسرة العقاريين، يربط بين حجم التعاملات ورأس المال المطلوب، على النحو التالي:

الفئة (أ): للتعاملات التي تتجاوز 100 مليون جنيه، برأسمال لا يقل عن مليون جنيه أو ما يعادله بالعملات الأجنبية.

الفئة (ب): للتعاملات التي تتجاوز 50 مليون جنيه، برأسمال لا يقل عن 500 ألف جنيه.

الفئة (ج): للتعاملات التي تتجاوز 10 ملايين جنيه، برأسمال لا يقل عن 50 ألف جنيه.

الفئة (د): للتعاملات التي لا تتجاوز 10 ملايين جنيه، برأسمال لا يقل عن 20 ألف جنيه.

ويعكس هذا التصنيف توجه الدولة لربط حجم النشاط بقدرة السمسار المالية، بما يقلل من ظاهرة السماسرة غير المؤهلين، ويحد من الممارسات العشوائية التي أضرت بالسوق والمستهلكين.

ووفقًا لوزارة الاستثمار فإنه من المقرر العمل بهذا القرار اعتبارًا من اليوم التالي لنشره في جريدة الوقائع المصرية، ضمن حزمة متكاملة من الإجراءات الحكومية الهادفة إلى تنظيم سوق العقارات، ورفع كفاءة العاملين به، وتعزيز الثقة بين أطراف السوق، وحماية حقوق المتعاملين.

ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تمثل تحولًا مهمًا في ملف السمسرة العقارية، وتنقل المهنة من العمل العشوائي إلى الإطار المؤسسي المنظم، بما ينعكس إيجابًا على استقرار سوق العقارات وجاذبيته الاستثمارية خلال المرحلة المقبلة.

حقوق النشر محفوظة Money Gate © 2025
تم تصميمه و تطويره بواسطة www.enogeek.com
حقوق النشر محفوظة Money Gate © 2025
تم تصميمه و تطويره بواسطة www.enogeek.com