أسعار الذهب تواصل صعودها عالميًا ومحليًا مع تسجيل الأوقية أعلى مستوى في التاريخ وسط توترات دولية

ارتفعت أسعار الذهب خلال تعاملات اليوم الاثنين في الأسواق المحلية والعالمية، إذ لامست أوقية الذهب أعلى مستوى في تاريخها عند نحو 4690 دولارًا، مسجلة ارتفاعات جديدة بفعل تصاعد الضبابية الجيوسياسية وتصريحات الرئيس الأمريكي بشأن فرض رسوم جمركية على ثماني دول أوروبية، بحسب تقرير صادر عن منصة «آي صاغة».

وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة، إن أسعار الذهب في السوق المحلية قفزت بنحو 85 جنيهًا خلال تعاملات اليوم، ليصل سعر جرام الذهب عيار 21 إلى 6240 جنيهًا. كما ارتفعت أوقية الذهب إلى حوالي 4665 دولارًا بعد أن لامست مستوى 4690 دولارًا.

وأضاف إمبابي أن سعر جرام الذهب عيار 24 بلغ نحو 7132 جنيهًا، بينما سجل عيار 18 نحو 5349 جنيهًا، كما ارتفع سعر الجنيه الذهب إلى حوالي 49920 جنيهًا.

وكانت أسعار الذهب في الأسواق المحلية والبورصات العالمية قد ارتفعت بنسبة 1.9% خلال الأسبوع الماضي، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية والاضطرابات السياسية، مما دفع المعدن الأصفر إلى مستويات قياسية.

وسجل الذهب أعلى مستوياته على الإطلاق في التداولات الآسيوية يوم الاثنين، مقتربًا مؤقتًا من 4700 دولار للأوقية. ويعزى هذا الارتفاع إلى حالة عدم اليقين الجيوسياسي وتوقعات بانخفاض أسعار الفائدة في الولايات المتحدة، ما دفع المستثمرين للبحث عن أصول آمنة.

وفي الأسواق المالية، يُنظر إلى الذهب كـ «ملاذ آمن» في فترات ارتفاع المخاطر السياسية والتجارية، خصوصًا عندما تتصاعد النزاعات أو تُثار تهديدات متعلقة بالتعريفات الجمركية، وهو ما يحفز الطلب على المعدن النفيس ويُدعم ارتفاع أسعاره.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد هدد بفرض تعريفات جمركية على سلع من ثماني دول أوروبية تصل إلى 10% اعتبارًا من 1 فبراير وتصل إلى 25% في يونيو إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، ما أثار مخاوف من نزاع تجاري أوسع عبر الأطلسي. وردًا على ذلك، اعتبرت دول الاتحاد الأوروبي، وعلى رأسها فرنسا، هذه التهديدات عملاً من أعمال الابتزاز، واقترحت إجراءات مضادة.

وفي سياق المخاطر الجيوسياسية، أثارت تصريحات من إيران حول احتمال وقوع هجمات في حال استهداف المرشد الأعلى قلق المستثمرين، بينما تستمر الحرب الروسية–الأوكرانية في تعزيز التوترات العالمية، مما يجعل الذهب خيارًا لجني العوائد الآمنة.

على الجانب النقدي، دفع تراجع الدولار الأمريكي عن أعلى مستوياته منذ ديسمبر المستثمرين نحو الذهب، مع توقعات بأن يبدأ الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في خفض أسعار الفائدة خلال العام الحالي، في ظل بيانات اقتصادية أمريكية أضعف ومؤشرات تضخم أقل، وهو ما يقلل تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب.

وفي الوقت نفسه، تبقى مخاوف الحرب التجارية وقضايا السياسة النقدية عوامل رئيسية تؤثر على تحركات الذهب على المدى القصير، مع زيادة توجّه المستثمرين نحو المعادن النفيسة كأداة للتحوط من المخاطر.

حقوق النشر محفوظة Money Gate © 2025
تم تصميمه و تطويره بواسطة www.enogeek.com
حقوق النشر محفوظة Money Gate © 2025
تم تصميمه و تطويره بواسطة www.enogeek.com