شهدت حركة تسعير الذهب في السوق المصرية حالة من التوقف شبه الكامل لدى كبار التجار والمشغولات، على خلفية الانخفاض الحاد الذي تعرضت له أسعار المعدن الأصفر في البورصات العالمية خلال الساعات الماضية، وهو ما دفع العديد من المتعاملين إلى تجميد إعلان أسعار البيع والشراء لحين اتضاح الرؤية.
وجاء هذا التباطؤ في السوق المحلي بعدما سجل الذهب خسائر قوية تجاوزت 7%، ليتراجع السعر العالمي بشكل مفاجئ ويكسر مستوى 5,000 دولار للأوقية في فترة زمنية قصيرة، ما أحدث حالة من الارتباك بين التجار والصاغة والمستثمرين.
وسادت الأسواق حالة من عدم اليقين، بالتزامن مع إحجام عدد كبير من التجار عن تسعير المشغولات أو تنفيذ عمليات جديدة، انتظارًا لاستقرار الاتجاه العالمي، خاصة في ظل التحركات السريعة والعنيفة التي ضربت سوق الذهب خلال جلسات التداول الأخيرة.
ويرجع هذا التراجع القوي إلى دخول الأسعار العالمية في موجة جني أرباح مكثفة بعد أن كانت قد سجلت مستويات تاريخية قرب 5,600 دولار للأوقية، قبل أن تتزامن عمليات البيع مع صعود ملحوظ في قيمة الدولار، الأمر الذي زاد من حدة الضغوط البيعية على المعدن النفيس وأشعل تقلبات غير مسبوقة في سوق المعادن.
وبحسب متعاملين في السوق، فإن ما يحدث حاليًا يُعد تصحيحًا سعريًا قويًا بعد موجة صعود استثنائية شهدها الذهب خلال الفترة الماضية، مؤكدين أن التسعير المحلي سيظل معلقًا بشكل مؤقت لحين عودة الهدوء للأسواق العالمية ووضوح اتجاه الذهب خلال الساعات المقبلة.
وأشاروا إلى أن أي استقرار في الأسعار العالمية سينعكس بشكل مباشر على عودة حركة التسعير والتداول داخل السوق المصرية، وسط ترقب واسع من التجار والمستهلكين لما ستسفر عنه تطورات الأسواق الدولية








