كشفت بيانات صادرة عن الجمعية الصينية لمصنعي السيارات عن تسجيل صادرات الصين من السيارات نحو 8.324 مليون وحدة خلال عام 2025، محققة نموًا سنويًا بنسبة 29.9%، في مؤشر يعكس التسارع الكبير لحضور السيارات الصينية في الأسواق العالمية.
وأوضحت البيانات أن القيمة الإجمالية لصادرات السيارات الصينية بلغت نحو 142.46 مليار دولار، بزيادة 21.4% مقارنة بعام 2024، مدفوعة بالطلب المتزايد على السيارات الكهربائية الصينية في عدد من الأسواق الرئيسية.
وبحسب وكالة «شينخوا»، تصدرت بلجيكا وبريطانيا والإمارات قائمة أكبر وجهات صادرات الصين من سيارات الركوب الكهربائية خلال العام الماضي، بقيم بلغت 6.689 مليار دولار و6.472 مليار دولار و4.779 مليار دولار على التوالي.
وواصلت السيارات الكهربائية الصينية توسعها عالميًا، متفوقة على عدد من المنافسين الدوليين، وعلى رأسهم شركة «تسلا» الأميركية التي فقدت صدارتها لسوق السيارات الكهربائية لصالح العملاق الصيني «BYD»، الذي أصبح أكبر بائع للسيارات الكهربائية في العالم.
وفي أوروبا الغربية، استحوذت العلامات التجارية الصينية على قرابة 7% من إجمالي سوق السيارات، بعد بيع أكثر من 500 ألف سيارة خلال الأرباع الثلاثة الأولى من عام 2025، وفق بيانات «شميدت لأبحاث السيارات»، في وقت خسرت فيه شركات أوروبية كبرى، مثل «فولكس فاغن» المالكة لعلامتي «بورش» و«أودي»، جزءًا من حصتها في السوق الصينية التي كانت تمثل سابقًا أكثر من نصف أرباحها العالمية.
وعلى صعيد السياسات التجارية، أعلنت كندا خفض الرسوم الجمركية على السيارات الكهربائية الصينية، بما يسمح لنحو 49 ألف سيارة بالاستفادة من معدل الدولة الأولى بالرعاية البالغ 6.1%، في خطوة اعتُبرت جزءًا من شراكة استراتيجية جديدة تشمل استثمارات صينية في قطاع السيارات الكندي.
في المقابل، لا تزال السيارات الصينية تواجه تحديات جمركية في أسواق أخرى، إذ يفرض الاتحاد الأوروبي رسومًا تصل إلى 27% على بعض الطرازات الكهربائية، بينها سيارات «BYD»، بينما أدت القيود والرسوم الأميركية إلى إغلاق السوق فعليًا أمام واردات السيارات الكهربائية الصينية، بدوافع تتعلق بحماية الوظائف والأمن القومي.
وتمتلك الصين طاقات إنتاجية قادرة على تصنيع أكثر من 46 مليون سيارة سنويًا، إلا أن تقديرات «إس أند بي غلوبال» تشير إلى احتمال تراجع المبيعات السنوية إلى أقل من 30 مليون سيارة خلال السنوات المقبلة، رغم الزخم القوي للصادرات.








