يستعد القطاع العقاري لظهور كيان استثماري عملاق، حيث كشفت تقارير عن عزم المستثمرين أحمد طارق خليل ومحمد فاروق تأسيس شركة قابضة برأس مال مبدئي يصل إلى مليار جنيه. ويضع الكيان الجديد ضمن أهدافه الرئيسية الاستحواذ على حصص استراتيجية في شركات التطوير العقاري المملوكة للدولة، خاصة تلك التي تمتلك أصولاً عقارية متميزة ومحفظة أراضٍ ضخمة غير مستغلة، مما يمهد الطريق لموجة جديدة من الاستحواذات في القطاع.
وتعكس هذه التحركات رغبة التحالف في تعويض محاولتهم السابقة للاستحواذ على “زهراء المعادي” في صفقة بلغت قيمتها 6.3 مليار جنيه العام الماضي، والتي لم تُكلل بالنجاح بسبب رفض المساهمين. ويشير إصرار المستثمرين على ضخ مليار جنيه في شركة قابضة جديدة إلى رؤية استباقية تستغل استقرار سعر الصرف الحالي، وتستهدف تحويل الأصول الحكومية إلى مشروعات استثمارية كبرى تحقق عوائد مستدامة.
وعلى مستوى آليات السوق، يراهن التحالف على مرونة نموذج “البيع على الخريطة” الذي يسود السوق المصري، حيث يسمح هذا النظام بتمويل المشروعات ذاتياً عبر مقدمات الحجز وأقساط العملاء التي تمتد أحياناً لـ 14 عاماً. وتأتي هذه الاستراتيجية في وقت يظل فيه العقار هو الملاذ الآمن للاستثمار في مصر، رغم الضغوط التضخمية التي رفعت أسعار مواد البناء وتكاليف التنفيذ.
ويرى خبراء أن تأسيس هذا الكيان سيسهم في تنشيط حركة التداولات بالبورصة المصرية، ويدعم برنامج الطروحات الحكومية عبر توفير سيولة نقدية من القطاع الخاص المحلي. كما يعزز هذا التحرك من ثقة المستثمرين في قدرة القطاع العقاري على الصمود أمام التحديات الاقتصادية، وتحويلها إلى فرص نمو طويلة الأجل من خلال الاستحواذات المدروسة وإعادة إدارة الأصول بكفاءة.








