حقق الذهب في الأسواق المصرية نمواً ملحوظاً خلال تداولات الأسبوع المنصرم بنسبة بلغت 3.2%، مدفوعاً بالارتفاع العالمي للأوقية بنسبة 1.3% نتيجة تصاعد المخاطر الجيوسياسية. ووفقاً لتقرير منصة «آي صاغة»، فقد قفز سعر جرام الذهب عيار 21 بقيمة 215 جنيهاً، ليختتم التعاملات عند مستوى 6925 جنيهاً بعدما بدأ الأسبوع عند 6710 جنيهات، بينما ارتفعت الأوقية عالمياً بنحو 65 دولاراً لتستقر عند 5108 دولارات.
وعلى صعيد الأسعار المحلية لبقية الأعيرة، فقد سجل جرام الذهب عيار 24 نحو 7914 جنيهاً، ووصل عيار 18 إلى 5936 جنيهاً، في حين بلغ سعر الجنيه الذهب قرابة 55,400 جنيه. وتأتي هذه القفزة في وقت استعاد فيه المعدن النفيس مستويات الـ 5000 دولار للأوقية عالمياً، مدعوماً بتوجه المستثمرين للتحوط ضد احتمالات اندلاع صدام عسكري بين الولايات المتحدة وإيران، خاصة بعد الحشود العسكرية الأمريكية الكبيرة في المنطقة والتي تُعد الأضخم منذ عقود.
وفي سياق التحليل الاقتصادي، ساهم تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي إلى 1.4% وتراجع ثقة المستهلك في تعزيز جاذبية الذهب، رغم الضغوط الناتجة عن قرار المحكمة العليا الأمريكية الأخير بشأن الرسوم الجمركية الذي أنعش شهية المخاطرة في الأسهم. وتشير تقارير المؤسسات المالية الكبرى مثل “يو بي إس” و”بنك مونتريال” إلى احتمالية استمرار الاتجاه الصاعد للذهب ليصل إلى مستويات تتراوح بين 6200 و6500 دولار بحلول منتصف عام 2026، مدعوماً بارتفاع الديون السيادية واستمرار البنوك المركزية في تنويع احتياطياتها.
أما على الصعيد الدولي، فقد أظهرت البيانات الرسمية قيام البنك المركزي الروسي بتسييل جزء من حيازاته مستفيداً من الأسعار القياسية، ورغم ذلك ارتفعت قيمة احتياطياته الإجمالية من الذهب بنسبة 23% لتصل إلى 402.7 مليار دولار. وتظل تحركات الذهب رهينة التوازن بين التوترات السياسية في الشرق الأوسط وبين بيانات التضخم والسياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي، وسط حالة من الترقب العالمي لما ستسفر عنه الأيام القادمة من تطورات ميدانية واقتصادية.








