قررت شركة “موانئ دبي العالمية” تعليق العمل مؤقتًا في ميناء جبل علي كإجراء احترازي، وذلك بحسب ما نقلته وكالة “بلومبرج”.
ويُمثل ميناء جبل علي أكبر محطة للحاويات في منطقة الشرق الأوسط، والركيزة الأساسية لعمليات إعادة التصدير وحركة التجارة الدولية في دبي والمنطقة، مما يجعل توقفه مؤشراً قوياً على حجم المخاطر الجيوسياسية الراهنة. ويأتي هذا القرار في أعقاب الهجوم العسكري الواسع الذي شنته القوات الإسرائيلية بالتنسيق مع الولايات المتحدة على أهداف إيرانية، ما أثار مخاوف عميقة من شلل حركة الملاحة في الخليج العربي.
وفي تطور ميداني مقلق، أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بتلقي بلاغات حول رسائل تحذيرية بإغلاق مضيق هرمز، وهو الشريان الذي يتدفق عبره خُمس تجارة النفط العالمية (نحو 16 مليون برميل يومياً). كما سجلت الهيئة وقوع هجمات مباشرة، منها استهداف سفينة بمقذوف مجهول شمال مسقط، مما أدى لاندلاع حريق بغرفة المحركات، في حادثة هي الثانية من نوعها خلال يوم واحد بعد واقعة مماثلة قبالة ميناء “كمزار” العُماني المطل على المضيق، ما يؤكد جدية التهديدات الأمنية للممرات المائية.
وقد دفعت هذه التطورات عمالقة الشحن البحري، مثل “ميرسك” و”سي إم إيه سي جي إم”، إلى اتخاذ قرارات دراماتيكية بتغيير مسارات سفنها بعيداً عن قناة السويس والتوجه بدلاً من ذلك إلى طريق رأس الرجاء الصالح. وتعكس هذه التحركات الجماعية حالة من القلق البالغ في أسواق النقل والطاقة العالمية، وسط توقعات بارتفاعات حادة في أسعار الشحن والنفط وتأثر سلاسل الإمداد الدولية بشكل قد يمتد لفترات طويلة في حال استمرار حالة عدم اليقين العسكري في المنطقة.








