أرامكو السعودية تدرس مسارات بديلة للتصدير بعيدًا عن مضيق هرمز

تدرس أرامكو السعودية اعتماد مسارات بديلة لتصدير نفطها الخام بعيدًا عن مضيق هرمز، في خطوة احترازية تهدف إلى تقليل المخاطر المرتبطة بتصاعد التوترات في المنطقة. وكشف مصدر بقطاع الطاقة لوكالة رويترز أن الشركة تدرس تكثيف استخدام خط الأنابيب الممتد من شرق المملكة إلى غربها لنقل الخام إلى ساحل البحر الأحمر.

وبحسب المصادر، أبلغت أرامكو عملاءها بإمكانية تحميل الشحنات من ميناء ينبع على البحر الأحمر، بدلاً من الموانئ المطلة على الخليج العربي، بما يتيح تفادي المرور عبر المضيق الذي يشهد توترات غير مسبوقة.

وكان الحرس الثوري الإيراني قد أعلن أمس إغلاق مضيق هرمز، محذرًا من استهداف أي سفينة تحاول العبور. ويعد هذا التصريح من أكثر المواقف وضوحًا منذ اندلاع المواجهة العسكرية الأخيرة بين إيران وكل من الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقال إبراهيم جباري، المستشار البارز لقائد الحرس الثوري، إن القوات الإيرانية ستتعامل بحزم مع أي محاولة لعبور المضيق، في رسالة تصعيدية تزيد من حدة المخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة العالمية.

ويمثل مضيق هرمز شريانًا حيويًا لتجارة النفط العالمية، إذ تمر عبره صادرات كبار المنتجين في الخليج، من بينهم السعودية وإيران والعراق والإمارات، إلى خليج عُمان وبحر العرب، ما يجعله مسؤولًا عن نحو خُمس تدفقات النفط عالميًا. وأي تعطيل لحركة الملاحة فيه ينعكس سريعًا على الأسعار وتكاليف الشحن.

وفي هذا السياق، قفزت تكلفة استئجار ناقلات النفط العملاقة لنقل شحنات تبلغ مليوني برميل من الشرق الأوسط إلى الصين إلى مستوى قياسي بلغ 423,736 دولارًا يوميًا أمس الاثنين، وفق بيانات مجموعة بورصات لندن، وهو ما يعادل نحو ضعف التكلفة المسجلة يوم الجمعة، مواصلة ارتفاعاتها من أعلى مستوى لها في ست سنوات.

على صعيد الأسعار، واصلت أسواق النفط مكاسبها لليوم الثالث على التوالي، إذ ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 4% لتتداول عند 80.81 دولارًا للبرميل بحلول الساعة 7:00 صباحًا بتوقيت جرينتش، بعدما تجاوزت مستوى 81 دولارًا خلال الجلسة.

حقوق النشر محفوظة Money Gate © 2025
تم تصميمه و تطويره بواسطة www.enogeek.com
حقوق النشر محفوظة Money Gate © 2025
تم تصميمه و تطويره بواسطة www.enogeek.com