سجلت أسعار الذهب ارتفاعاً ملحوظاً بنسبة 1.1% لتقترب من حاجز الـ 5200 دولار للأونصة، مدفوعة بتصاعد وتيرة الصراع العسكري في الشرق الأوسط الذي دخل يومه السادس دون بوادر للحل. وتزايد الإقبال على المعدن النفيس كملاذ آمن في ظل القصف المتبادل بين القوات الأمريكية والإسرائيلية من جهة وإيران من جهة أخرى، وهو ما أدى إلى إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز واستهداف البنية التحتية للطاقة، مما وضع الأسواق العالمية في حالة من الارتباك الشديد.
وبينما يراقب المستثمرون ساحات القتال، برزت ضغوط اقتصادية إضافية من واشنطن؛ حيث أعلن وزير الخزانة، سكوت بيسنت، أن خطة الرئيس دونالد ترمب لفرض رسوم جمركية شاملة بنسبة تتراوح بين 10% إلى 15% من المرجح أن تدخل حيز التنفيذ خلال هذا الأسبوع. وتثير هذه الصدمة التجارية مخاوف من موجة تضخم عالمية جديدة، خاصة مع ارتفاع أسعار الطاقة وتعطل رحلات الطيران عبر مراكز حيوية مثل دبي، مما أعاق حركة شحن الذهب الفعلي وضاعف من اضطراب سلاسل الإمداد.
وعلى صعيد التحليل الفني، ارتفع الذهب الفوري بنسبة 0.5% ليصل إلى 5163.40 دولار للأونصة، مستفيداً من التراجع المؤقت في مؤشر الدولار. ورغم الضغوط التي تعرضت لها المعادن النفيسة في وقت سابق من الأسبوع نتيجة عمليات جني الأرباح، إلا أن المحللين في “ستون إكس” يرون أن الذهب نجح في التخلص من “أعباء المضاربة” المفرطة، ليحافظ على موقعه فوق مستوى 5100 دولار، مدعوماً بمخاوف الأسواق من إطالة أمد الحرب الجيوسياسية والتجارية الراهنة.








