شهدت أسواق الطاقة العالمية موجة صعود عنيفة ومفاجئة مع استهلالية تعاملات اليوم الاثنين 9 مارس 2026، حيث قفزت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2022. وسجلت عقود الخام الأمريكي صعوداً قياسياً بنسبة 18% لتتداول قرب مستوى 108 دولارات للبرميل، بينما لحق بها خام برنت بارتفاع 16% ليتجاوز هو الآخر حاجز الـ 108 دولارات. وتأتي هذه القفزة مدفوعة بتسارع الأحداث الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وتحديداً بعد إعلان إيران انتخاب مجتبى خامنئي مرشداً أعلى جديداً، مما عزز مخاوف المستثمرين من دخول المنطقة في مرحلة صراع طويل الأمد.
اضطراب الإمدادات وإعلان حالة “القوة القاهرة”
ولم تقتصر الضغوط على الجانب السياسي فقط، بل امتدت لتطال حركة الملاحة والإمدادات الفعلية؛ حيث أعلنت مؤسسة البترول الكويتية حالة “القوة القاهرة” على بعض مبيعات الخام، تزامناً مع تخفيض عمليات الإنتاج والتكرير نتيجة تباطؤ الشحن عبر مضيق هرمز الاستراتيجي. هذا الاضطراب في أهم ممرات الطاقة العالمية وضع الأسواق في حالة ترقب شديد، وسط توقعات ببقاء الأسعار عند مستويات مرتفعة حال استمرار تعطل سلاسل الإمداد الخليجية.
انفجار سعري في عقود الغاز والبنزين
وامتدت موجة الارتفاعات لتشمل كافة مشتقات الطاقة، مما ينذر بموجة تضخم عالمية قادمة:
- عقود البنزين: ارتفعت بنسبة 13% لتسجل 3.10 دولارات.
- زيت التدفئة: قفز بنسبة 16% ليتداول قرب 4.20 دولارات.
- الغاز الطبيعي: سجل زيادة بنسبة 5% ليصل إلى 3.33 دولارات لكل مليون وحدة حرارية.
وتعكس هذه التحركات الحادة حساسية مفرطة في أسواق الطاقة تجاه أي تصعيد عسكري في منطقة الشرق الأوسط، التي تعد الشريان الرئيسي للإمدادات العالمية. ويرى المحللون أن استمرار حالة عدم اليقين السياسي واضطراب الممرات الملاحية قد يدفع بأسعار النفط نحو مستويات قياسية جديدة، ما لم تظهر بوادر تهدئة تخفف من حدة الضغوط الصعودية الحالية.








