اقترحت وكالة الطاقة الدولية تنفيذ أضخم عملية سحب من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية منذ تأسيسها، في خطوة استباقية تهدف إلى كبح جماح أسعار النفط الخام التي اشتعلت نتيجة المواجهة العسكرية بين (الولايات المتحدة وإسرائيل) وإيران. ومن المقرر أن يتجاوز حجم السحب المقترح عتبة الـ 182 مليون برميل، وهو الرقم القياسي السابق الذي تم طرحه في عام 2022 لمواجهة تداعيات الغزو الروسي لأوكرانيا، مما يعكس خطورة الوضع الراهن وتأثيره على أمن الطاقة العالمي.
وعقدت الوكالة اجتماعاً استثنائياً لأعضائها الـ 32 أمس الثلاثاء، وسط ترقب لاتخاذ قرار نهائي بالإجماع اليوم الأربعاء 11 مارس 2026، حيث يتطلب تفعيل الخطة عدم اعتراض أي دولة عضو. ورغم حالة التردد الأولية لوزراء طاقة مجموعة السبع (G7) الذين طلبوا تقييماً أعمق للوضع، إلا أن التوافق العام يميل نحو التدخل السريع؛ حيث أكد مسؤولون لـ “رويترز” أن ترك الارتفاع الحاد في الأسعار دون معالجة “ليس خياراً مطروحاً”، حتى في ظل عدم وجود نقص مادي فعلي في المعروض لدى بعض الدول حالياً.
وتشير التقارير إلى أن أمانة الوكالة تدرس سيناريوهات تشمل التنسيق مع دول غير أعضاء مثل الصين والهند لتعظيم أثر الخطوة على السوق. وبالفعل، أدى مجرد الكشف عن مقترح السحب إلى تراجع فوري في أسعار النفط، حيث هبط خام برنت إلى ما دون الـ 90 دولاراً (نحو 88-89 دولاراً) بعد أن لامس حاجز الـ 100 دولار في وقت سابق من هذا الأسبوع. وتراقب الأسواق حالياً نتائج اجتماع مجلس إدارة الوكالة في باريس، والذي يمثل فرصة حاسمة لإعادة التوازن للأسواق وتوجيه رسالة طمأنة عالمية في ظل الشلل الذي أصاب مضيق هرمز.








