وصف المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، الأوضاع الراهنة في أسواق الطاقة العالمية بأنها تمر بـ “مرحلة تحول حرجة”، وذلك في أعقاب القرار التاريخي الذي اتخذته الوكالة أمس الأربعاء بالبدء في سحب منسق لضخ كميات ضخمة من النفط في الأسواق. وأوضح بيرول، خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم الخميس في إسطنبول، أن السبب المباشر لهذا الإجراء الطارئ هو الشلل التام الذي أصاب مضيق هرمز نتيجة تداعيات الحرب على إيران، مما استوجب تدخلاً دولياً حاسماً لضمان استقرار الإمدادات.
ووافقت الدول الـ 32 الأعضاء في الوكالة بالإجماع على سحب 400 مليون برميل من الاحتياطيات الاستراتيجية العالمية، وهو ما يمثل أكبر تدخل مالي وتقني في تاريخ الوكالة منذ تأسيسها في السبعينيات، حيث يعادل هذا الرقم أكثر من ضعف كمية السحب التي تمت خلال أزمة أوكرانيا عام 2022 (182 مليون برميل). وتهدف هذه الخطوة غير المسبوقة إلى التخفيف من حدة أسوأ صدمة لأسعار النفط في العصر الحديث، وتعويض النقص الناتج عن فقدان نحو 20 مليون برميل يومياً كانت تمر عبر مضيق هرمز، في محاولة لتهدئة الأسعار التي لامست مستويات الـ 120 دولاراً للبرميل.








