كشف مسؤول حكومي أن التوترات الجيوسياسية والحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران قد تدفع فاتورة استيراد الوقود في مصر للارتفاع بنسبة 56% لتصل إلى قرابة 1.2 مليار دولار خلال شهر أبريل المقبل، مقارنة بنحو 767 مليون دولار قبل اندلاع الصراع.
وتأتي هذه الزيادة الحادة مدفوعة بالارتفاعات القياسية لأسعار النفط العالمية التي تجاوزت حاجز الـ 120 دولاراً للبرميل، مما يضع ضغوطاً إضافية على الموازنة العامة لتأمين نحو مليون طن شهرياً من المنتجات البترولية (سولار، بنزين، وبوتاجاز) لسد الفجوة بين العرض والطلب المحلي.
وأشار المسؤول إلى أن الحكومة تسعى جاهدة لتقليص هذه الفاتورة عبر زيادة تشغيل معامل التكرير المحلية بنسبة 10% لتصل طاقتها إلى 650 ألف برميل يومياً، بهدف خفض الواردات بنسبة مماثلة خلال أبريل.
وتأتي هذه التحركات في ظل فجوة تمويلية ضخمة بقطاع الطاقة المصري، حيث كشفت تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي أن تكلفة الوقود المستخدم في محطات الكهرباء تصل إلى 600 مليار جنيه، بينما تسدد وزارة الكهرباء 100 مليار جنيه فقط، مما يترك عبئاً يقارب 500 مليار جنيه تتحمله وزارة البترول نتيجة بيع الطاقة بأقل من تكلفتها الفعلية للمستهلكين.








