واصلت الصادرات الهندسية المصرية مسارها التصاعدي خلال عام 2025، محققة أداءً قويًا وغير مسبوق، بعدما ارتفعت قيمتها إلى نحو 6.48 مليارات دولار، مقابل 5.73 مليارات دولار في عام 2024، بمعدل نمو بلغ 13%، لتسجل بذلك أعلى قيمة تصديرية في تاريخ قطاع الصناعات الهندسية، وفق بيانات المجلس التصديري للصناعات الهندسية.
وجاء الأداء الشهري ليؤكد هذا الزخم، حيث سجل شهر ديسمبر 2025 قفزة تاريخية في قيمة الصادرات الهندسية، بعدما ارتفعت بنسبة 18% مقارنة بنفس الشهر من عام 2024، لتصل إلى نحو 620.6 مليون دولار مقابل 525.3 مليون دولار، مسجلة أعلى حصيلة شهرية يحققها القطاع على الإطلاق.
وأكد المهندس شريف الصياد، رئيس المجلس التصديري للصناعات الهندسية، أن النتائج القياسية التي تحققت خلال عام 2025 تعكس نجاح التنسيق بين المجلس والشركات المصدرة والجهات الحكومية، مشيرًا إلى أن القطاع الهندسي تمكن من تجاوز التحديات العالمية وتحقيق أكبر طفرة تصديرية في تاريخه. وأوضح أن الأداء الاستثنائي في شهر ديسمبر يمثل مؤشرًا واضحًا على الزخم الإيجابي الذي شهدته الصادرات منذ بداية العام، حيث سجلت جميع الشهور معدلات نمو متتالية، بما يعكس تحسن تنافسية المنتج الهندسي المصري من حيث الجودة والالتزام بالمواصفات والقدرة على تلبية متطلبات الأسواق الخارجية.
وأشار رئيس المجلس إلى أن النمو المحقق جاء مدفوعًا بالأداء القوي لعدد من القطاعات الرئيسية، في مقدمتها الآلات والمعدات التي سجلت نموًا بنسبة 30%، والصناعات الكهربائية والإلكترونية بنسبة 23%، إلى جانب مكونات السيارات والأجهزة المنزلية بنسبة 15% لكل منهما، ووسائل النقل بنسبة 14%، فيما حقق قطاع المعادن قفزة استثنائية بمعدل نمو بلغ 273%، ما يعكس توسعًا كبيرًا في الطلب على المنتجات الهندسية المصرية.
وعلى مستوى الأسواق، شهدت الصادرات الهندسية توسعًا ملحوظًا في عدد من الدول الأوروبية، أبرزها ألمانيا وإيطاليا وفرنسا وإسبانيا وهولندا والمجر وتركيا، إلى جانب نمو ملحوظ في عدد من الأسواق العربية، خاصة العراق والجزائر والأردن ولبنان والكويت وسوريا. كما سجلت الصادرات معدلات نمو قوية في الأسواق الإفريقية، لا سيما كينيا وجنوب أفريقيا وتنزانيا والسنغال وزيمبابوي، فضلًا عن تنامي الحضور في بعض الأسواق الآسيوية مثل الصين وأذربيجان، مع استمرار الأداء القوي في السوق الأمريكية.
وأكد الصياد أن المجلس التصديري للصناعات الهندسية يستهدف البناء على هذه النتائج الإيجابية خلال عام 2026، من خلال فتح أسواق جديدة، وتعميق التصنيع المحلي، وزيادة القيمة المضافة للصادرات، بما يعزز مساهمة القطاع في دعم الاقتصاد الوطني وزيادة موارد النقد الأجنبي.
ومن المقرر أن يعقد المجلس التصديري للصناعات الهندسية مؤتمرًا صحفيًا في 2 فبراير 2026، للإعلان عن تفاصيل القفزة التاريخية التي حققها القطاع، واستعراض خطة العمل للعام الجاري، ومستهدفات الصادرات حتى عام 2030.








