رجّحت مؤسسة جي بي مورجان أن يشهد سعر الذهب ارتفاعًا قويًا ليصل إلى نحو 6300 دولار للأونصة بنهاية العام، مدعومًا باستمرار الطلب القوي من البنوك المركزية والمستثمرين، في ظل اتجاه عالمي متواصل نحو تنويع الاستثمارات.
وأوضحت المؤسسة، في تقرير صدر في وقت متأخر من أمس الأحد، أن العوامل الداعمة للذهب لا تزال قائمة، وعلى رأسها الإقبال المؤسسي طويل الأجل، معتبرة أن المعدن الأصفر يستفيد من تفوق الأصول الحقيقية على الأصول الورقية في بيئة اقتصادية تتسم بعدم اليقين.
ويأتي هذا التوقع رغم استمرار الضغوط السعرية قصيرة الأجل، إذ واصل الذهب تراجعه خلال تعاملات يوم الاثنين ليسجل نحو 4677 دولارًا للأونصة، بعدما خسر أكثر من 5% في وقت سابق من الجلسة، مسجلًا أدنى مستوياته في أكثر من أسبوعين، مقارنة بذروته القياسية عند 5594.82 دولارًا للأونصة التي بلغها يوم الخميس الماضي.

وأكدت جي بي مورجان في مذكرتها أنها لا تزال متمسكة بنظرتها الإيجابية للذهب على المدى المتوسط، مشيرة إلى وجود اتجاه هيكلي واضح ومستمر نحو تنويع الاحتياطيات، وهو مسار لم يصل بعد إلى ذروته.
وتوقعت المؤسسة أن تبلغ مشتريات البنوك المركزية من الذهب نحو 800 طن خلال عام 2026، ما يعكس استمرار الاعتماد على الذهب كأداة تحوط رئيسية، وداعم أساسي للأسعار خلال الفترة المقبلة.
وعلى صعيد الفضة، تبنّت جي بي مورجان موقفًا أكثر تحفظًا، خاصة مع تداول الأسعار قرب 80 دولارًا للأونصة منذ أواخر ديسمبر، معتبرة أن محركات الصعود أصبحت أقل وضوحًا مقارنة بالذهب. وتراجعت الفضة في التعاملات الفورية بأكثر من 6% لتسجل 78.90 دولارًا للأونصة يوم الاثنين، بعد أن كانت قد سجلت مستوى قياسيًا عند 121.64 دولارًا يوم الخميس.
وأضافت المؤسسة أن غياب البنوك المركزية كمشترٍ هيكلي للفضة عند التراجعات، على عكس الذهب، قد يفتح المجال لارتفاع جديد في نسبة الذهب إلى الفضة خلال الأسابيع المقبلة، رغم ترجيحها بقاء متوسط أسعار الفضة ضمن نطاق 75 إلى 80 دولارًا للأونصة، وهو مستوى أعلى من تقديراتها السابقة.








