كشفت مصادر مطلعة عن قيام الحكومة المصرية بسداد دفعة جديدة بقيمة 300 مليون دولار من المستحقات المتأخرة لشركات النفط الأجنبية خلال الأسبوع الماضي، ليتراجع إجمالي المديونية المتبقية إلى نحو 900 مليون دولار. وتخطط الدولة للانتهاء من تسوية كامل هذا الملف قبل نهاية شهر يونيو المقبل، في خطوة تعكس التزام القاهرة بجدول زمني منتظم للسداد لتعزيز ثقة الشركاء الدوليين وتحفيزهم على التوسع في عمليات البحث والتنقيب.
وقد ساهم انتظام الدولة في سداد هذه الدفعات الشهرية في الحصول على تعهدات من الشركات الأجنبية بزيادة معدلات الإنتاج وتكثيف أنشطة الاستكشاف، وهو ما يخدم استراتيجية مصر للعودة إلى مقعد المصدرين للغاز الطبيعي بحلول عام 2027. وتطمح وزارة البترول إلى رفع الإنتاج اليومي ليصل إلى 6.6 مليار قدم مكعب بحلول عام 2030، بزيادة تبلغ 58% عن المستويات الحالية، مدعومة بخطط حفر 14 بئراً استكشافية في البحر المتوسط لتقييم احتياطيات واعدة تُقدّر بنحو 12 تريليون قدم مكعب.
وفي سياق متصل لتعزيز موارد الطاقة، تعتزم مصر طرح مناقصة عالمية خلال الربع الثاني من العام الجاري لإجراء مسح سيزمي شامل يغطي 50 ألف كيلومتر مربع بالصحراء الغربية قرب الحدود الليبية. وتهدف هذه التحركات المتوازية بين سداد المديونيات وطرح المناقصات الجديدة إلى تقليص فاتورة الواردات وتأمين احتياجات السوق المحلي من الطاقة، مما يضع قطاع البترول المصري على مسار استعادة الريادة الإقليمية في إنتاج وتداول الغاز.








