صندوق النقد يُبدي مرونة تجاه مستهدفات برنامج مصر تقديراً لتحديات «حرب إيران»

أكد الدكتور محمد معيط، ممثل المجموعة العربية في صندوق النقد الدولي، أن المؤسسة الدولية تدرك تماماً حجم الضغوط الاستثنائية التي تفرضها الحرب الراهنة في الشرق الأوسط على الاقتصاد المصري، ومدى تأثيرها المباشر على بلوغ مستهدفات البرنامج التمويلي المتفق عليه. وخلال لقاء أجراه مع منصة “الشرق” الإخبارية ضمن فعاليات اجتماعات الربيع، أوضح معيط أن هناك حرصاً متبادلاً بين القاهرة والصندوق على إنجاز المراجعة السابعة للبرنامج في موعدها المحدد سلفاً خلال شهر يونيو المقبل، مشيراً إلى أن الصندوق أظهر انفتاحاً كبيراً لإبداء المرونة اللازمة في التعامل مع التداعيات التي طالت مؤشرات الاقتصاد الكلي نتيجة الصراع الإقليمي.

وشدد وزير المالية المصري السابق على أن البرنامج الذي يتبقى على نهايته ثمانية أشهر لا يزال يسير وفق مستهدفاته المعلنة، إلا أن المتغيرات الجيوسياسية فرضت واقعاً يتطلب تفهماً من جانب الصندوق، وهو ما تحقق بالفعل نظراً لتأثر الإمدادات والأسعار العالمية. كما أشار إلى أن الدولة المصرية تعاملت بكفاءة مع الأزمة عبر حزمة إجراءات عاجلة، شملت تبني مرونة في سعر الصرف وتطبيق سياسات لترشيد استهلاك الطاقة، مؤكداً في الوقت ذاته عدم وجود أي مناقشات حالية لزيادة قيمة القرض البالغ 8 مليارات دولار، تماشياً مع تصريحات مديرة الصندوق كريستالينا غورغييفا.

وفيما يخص الرؤية المستقبلية لاقتصادات المنطقة، اعتبر معيط أن الوقت لا يزال مبكراً لإجراء تقييم نهائي وشامل للأوضاع، خاصة مع استمرار التوترات التي تمس قطاعي الطاقة والأسمدة. وتوقع أن تمتد الآثار الاقتصادية للحرب لعدة أشهر إضافية حتى في حال التوصل لوقف فوري لإطلاق النار، مشدداً على ضرورة استعادة استقرار حركة الملاحة والتجارة العالمية قبل صياغة التوقعات النهائية لمعدلات النمو وانعكاساتها على اقتصادات المنطقة.

حقوق النشر محفوظة Money Gate © 2025
تم تصميمه و تطويره بواسطة www.enogeek.com
حقوق النشر محفوظة Money Gate © 2025
تم تصميمه و تطويره بواسطة www.enogeek.com