الفائدة على أعتاب قرار حاسم الليلة.. بنوك الاستثمار ترجح الخفض والمركزي أمام اختبار التضخم

رجّحت غالبية بنوك الاستثمار في مصر اتجاه البنك المركزي المصري إلى خفض أسعار الفائدة خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية المقرر عقده مساء اليوم، بنسبة تتراوح بين 100 و200 نقطة أساس، بدعم من تباطؤ الضغوط التضخمية وارتفاع أعباء خدمة الدين على الموازنة.

وتشارك في هذه التقديرات مؤسسات مالية من بينها: سي آي كابيتال، الأهلي فاروس، زيلا كابيتال، مباشر المالية، كايرو كابيتال، برايم، ثاندر، وعربية أون لاين. وبينما توقعت أغلب الجهات خفضًا بواقع 100 نقطة أساس، رجّح الأهلي فاروس خفضًا أكبر عند 200 نقطة أساس، في حين مال عمرو الألفي من ثاندر إلى تثبيت الفائدة دون تغيير.

تأتي هذه التوقعات في ظل استقرار معدلات التضخم السنوي بمدن مصر عند 12.3% خلال ديسمبر، مع تباطؤ الزيادة الشهرية إلى 0.2%، ما يعزز فرص التيسير النقدي خلال 2026. كما ساهم تحسن سعر صرف الجنيه، الذي ارتفع بنحو 6.6% أمام الدولار خلال 2025، في دعم الرؤية بخفض محتمل للفائدة.

وتبلغ أسعار عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية حاليًا 20% و21% و20.5% على التوالي، بعد تخفيضات متتالية خلال 2025 بإجمالي 725 نقطة أساس، توزعت على عدة اجتماعات خلال العام.

وعلى مستوى السياسة النقدية الأوسع، يعقد المركزي المصري 8 اجتماعات خلال 2026 لمراجعة أسعار الفائدة، في إطار استهدافه خفض متوسط التضخم إلى نطاق 5–9% بحلول الربع الرابع 2026، ثم إلى 3–7% في الربع الرابع 2028.

في المقابل، تبرز ضغوط المالية العامة كعامل مؤثر في قرار الفائدة، إذ ارتفع عجز الموازنة خلال أول خمسة أشهر من العام المالي الجاري إلى 3.6%، بينما استحوذت فوائد الدين على نحو 96.4% من إجمالي الإيرادات، مع قفزة في مدفوعات الفوائد بنسبة 45.2% لتسجل 1.06 تريليون جنيه، ما يعزز أهمية خفض تكلفة الاقتراض.

ويُقدَّر سعر الفائدة الحقيقي في مصر حاليًا بنحو 7.7%، ما يمنح صانع السياسة النقدية مساحة للتحرك في ضوء تطورات التضخم وسوق الصرف وتدفقات النقد الأجنبي.

حقوق النشر محفوظة Money Gate © 2025
تم تصميمه و تطويره بواسطة www.enogeek.com
حقوق النشر محفوظة Money Gate © 2025
تم تصميمه و تطويره بواسطة www.enogeek.com