“بحوث هيرميس” تتوقع خفض الفائدة 1% اليوم.. وترجّح تقليصها 6% خلال 2026

توقعت إدارة البحوث الاقتصادية بمجموعة «إي إف جي هيرميس» أن يُقدم البنك المركزي المصري على خفض أسعار الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية اليوم الخميس، في ظل خريطة التيسير النقدي المتوقعة على مدار العام وتطورات مسار التضخم.

ورجّحت «بحوث هيرميس» أن يصل إجمالي خفض الفائدة خلال عام 2026 إلى نحو 600 نقطة أساس، ما لم تطرأ مستجدات خارجية إيجابية تدفع لتغيير المسار، مشيرة إلى أن الرؤية بشأن تراجع التضخم ستتضح بصورة أكبر خلال النصف الثاني من العام.

ومن المقرر أن تعقد لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي، اليوم، أول اجتماعاتها في 2026 لحسم أسعار الفائدة، وذلك في ضوء مؤشرات التضخم الأخيرة وتطورات الاقتصاد الكلي.

وأظهرت بيانات البنك المركزي المصري تباطؤ المعدل السنوي للتضخم الأساسي إلى 11.2% في يناير 2026 مقابل 11.8% في ديسمبر 2025، فيما تراجع معدل التضخم العام إلى 11.9% مقارنة بـ12.3% في الشهر السابق، بحسب بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، وهي قراءة جاءت متوافقة إلى حد كبير مع التوقعات البالغة 11.7%.

وأوضحت «هيرميس» أن التباطؤ في التضخم العام جاء مدفوعًا بانخفاض تضخم السلع غير الغذائية إلى 18.6%، في حين ارتفع تضخم الأغذية بشكل طفيف إلى 1.9% مقابل 1.5% في ديسمبر. كما سجلت أسعار الغذاء زيادة شهرية بنسبة 2.3%، وهي الأعلى خلال عشرة أشهر، متأثرة بالعوامل الموسمية السابقة لشهر رمضان.

وتركزت الزيادات في أسعار الدواجن التي ارتفعت بنسبة 13.3%، والخضروات بنسبة 6.9%، بينما سجل تضخم السلع غير الغذائية على أساس شهري 0.5% فقط، وهو أدنى مستوى منذ أغسطس 2025، ما يعكس استمرار حالة الاستقرار النسبي في الضغوط التضخمية.

وفي سياق متصل، رفعت «بحوث هيرميس» توقعاتها لمعدل التضخم في فبراير إلى 12.4%، على خلفية الزيادة الأخيرة في أسعار منتجات التبغ، مع الإبقاء على تقديراتها بأن ينهي التضخم عام 2026 في نطاق يتراوح بين 8% و9%.

وأشارت إلى أن وتيرة تباطؤ التضخم ستكون محدودة خلال النصف الأول من العام، نظرًا لعدم بدء تأثير سنة الأساس الإيجابي قبل مايو المقبل، متوقعة أن تتراوح القراءات بين 11% و13% خلال الأشهر الأربعة الأولى، قبل أن تنخفض إلى نحو 10% في مايو.

وتوقعت تسارع وتيرة التراجع في النصف الثاني من 2026، مع انحسار تأثير زيادات أسعار الوقود التي أقرت العام الماضي، إلى جانب تلاشي أثر تعديلات الإيجارات وإعادة تسعير خدمات الرعاية الصحية، بما يدعم مسار التيسير النقدي خلال الفترة المقبلة.

حقوق النشر محفوظة Money Gate © 2025
تم تصميمه و تطويره بواسطة www.enogeek.com
حقوق النشر محفوظة Money Gate © 2025
تم تصميمه و تطويره بواسطة www.enogeek.com