أعلن الدكتور أحمد كجوك، وزير المالية، عن تبكير عملية إدراج محافظة المنيا ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل لتبدأ إجراءات التنفيذ الفعلي في شهر أبريل القادم. وأكد الوزير أن هذا القرار يأتي خارج المخطط الزمني الأصلي للعام المالي الحالي، مشيراً إلى أن المنيا تمثل المحطة الأكبر في تاريخ التوسع الجغرافي للمنظومة منذ انطلاقها، حيث تعمل حالياً في خمس محافظات أخرى.
وتتحرك الدولة في ملف الرعاية الصحية عبر ثلاثة مسارات متوازية لضمان كفاءة الخدمة، تشمل الإسراع بضم محافظة المنيا للنظام الجديد، والاستمرار في تحمل تكلفة علاج غير القادرين على نفقة الدولة، بالإضافة إلى العمل المكثف على تقليص قوائم الانتظار للحالات الطبية الحرجة، وذلك لضمان وصول الرعاية لمستحقيها دون إبطاء.
وبالنسبة للجانب التمويلي، أوضح الوزير خلال مؤتمر صحفي أن المبالغ المرصودة لهذا التوسع هي “اعتمادات إضافية” وليست مقتطعة من مخصصات قطاعات الصحة أو التعليم أو الحماية الاجتماعية. وأشار إلى أن هذه التدفقات المالية نتجت عن إيرادات إضافية ووفورات في بنود أخرى، مما يعكس مرونة الموازنة العامة وقدرتها على ترتيب الأولويات بما يخدم مصلحة المواطن المباشرة.
وتتحمل الخزانة العامة للدولة أعباءً مالية ضخمة لدعم هذا النظام، حيث تلتزم بسداد اشتراكات نحو ثلث المستفيدين من فئات غير القادرين. وإلى جانب ذلك، يتم ضخ استثمارات هائلة لتطوير البنية التحتية الصحية وتجهيز المستشفيات والوحدات الطبية والمراكز الصحية في المحافظات المستهدفة لتطابق المعايير العالمية للجودة.
واختتم وزير المالية تصريحاته بالتأكيد على أن بنود الموازنة العامة ليست مجرد أرقام صماء، بل هي انعكاس حقيقي لأولويات الدولة المصرية التي تضع تحسين جودة حياة المواطنين وتطوير الخدمات الصحية المقدمة لهم في مقدمة مستهدفاتها الاستراتيجية للمرحلة المقبلة.








