أمازون تزيح وول مارت عن عرش الأكبر من حيث الإيرادات بنحو 717 مليار دولار

شهد الاقتصاد العالمي تحولاً تاريخياً مع إزاحة شركة “أمازون” رسمياً لعملاقة التجزئة التقليدية “وول مارت” عن صدارة أكبر شركات العالم من حيث الإيرادات، في محطة فاصلة تعكس المسار التصاعدي المذهل لشركة بدأت كمجر بائع كتب متواضع عبر الإنترنت في عام 1994. ووفقاً لبيانات “بلومبرج” الصادرة في فبراير 2026، فقد سجلت أمازون مبيعات بلغت 717 مليار دولار خلال سنتها المالية المنتهية في ديسمبر 2025، لتنتزع اللقب من “وول مارت” التي احتفظت به لأكثر من عقد، والتي سجلت بدورها مبيعات بقيمة 713.2 مليار دولار خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في يناير الماضي. ويبرز هذا التفوق تباين وتيرة النمو بين الشركتين؛ إذ نمت إيرادات أمازون في العقد الأخير بمعدل يقارب عشرة أضعاف نمو وول مارت، مدفوعةً بالتحول الجذري في سلوك المستهلك نحو التجارة الإلكترونية، إضافة إلى القوة الضاربة لذراعها السحابية “أمازون ويب سيرفيسز” (AWS).

وبالرغم من أن المنافسة تحتدم بين القطبين على إنفاق المستهلك الأمريكي، إلا أن طبيعة التفوق تظل محل تحليل؛ فبينما تتفوق أمازون رقمياً بـ 2.7 مليار زيارة شهرية، تظل وول مارت المهيمنة على الأرض بأكثر من 10 آلاف متجر عالمي، مع نجاح لافت في تطوير عملياتها الرقمية التي باتت تشكل ضغطاً على أمازون المتعثرة في قطاع المتاجر الفعلية حتى بعد استحواذها على “هول فودز”. ويرى الخبراء أن حسم المعركة لصالح أمازون يعود بشكل رئيسي لقطاع الحوسبة السحابية الذي لا تنافسها فيه وول مارت، فبدون خدمات “AWS” لكانت إيرادات أمازون قد توقفت عند 588 مليار دولار فقط، مما دفع البعض لوصف هذا النصر بأنه “نصر أجوف” في لغة التجزئة الصرفة، كونه نتاج تنوع تقني بعيد عن نشاط البيع التقليدي. وبينما تتصدر أمازون قائمة الإيرادات، تظل شركة “إنفيديا” (Nvidia) هي الأعلى قيمة سوقية عالمياً بـ 4.5 تريليون دولار، في حين يحتل مؤسس أمازون جيف بيزوس المرتبة الرابعة عالمياً بثروة تبلغ 228 مليار دولار، ليؤكد أن الصدارة في عصر الذكاء الاصطناعي أصبحت تُحسم في مراكز البيانات والبنية التحتية الرقمية قبل صالات العرض.

حقوق النشر محفوظة Money Gate © 2025
تم تصميمه و تطويره بواسطة www.enogeek.com
حقوق النشر محفوظة Money Gate © 2025
تم تصميمه و تطويره بواسطة www.enogeek.com