عادت جمهورية الصين الشعبية لتتبوأ مكانة الشريك التجاري الأبرز لألمانيا خلال عام 2025، متخطية بذلك الولايات المتحدة الأمريكية التي تراجعت للمركز الثاني. وأفاد مكتب الإحصاء الاتحادي في “فيسبادن” يوم الجمعة، بأن القيمة الإجمالية للتبادل التجاري بين برلين وبكين بلغت 251.8 مليار يورو، مسجلة نمواً بنسبة 2.1%، لتعيد الصين بذلك هيمنتها التي استمرت دون انقطاع بين عامي 2016 و2023.
وفي المقابل، ألقى النزاع الجمركي المحتدم في عهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بظلاله على حركة التجارة بين ألمانيا وواشنطن، حيث انخفض حجم التبادل بينهما بنسبة 5% ليصل إلى 240.5 مليار يورو. وبالرغم من هذا التراجع، حافظت الولايات المتحدة على مكانتها كأهم سوق فردي للصادرات الألمانية للعام العاشر على التوالي، حيث استقبلت بضائع بقيمة 146.2 مليار يورو، رغم انكماش صادرات السيارات وأجزائها بنسبة 17.8%.
وعلى صعيد الواردات، واصلت المنتجات الصينية سيطرتها على السوق الألماني منذ عام 2015، حيث بلغت قيمة التوريدات الصينية لألمانيا 170.6 مليار يورو بزيادة قدرها 8.8%. ويرى محللون اقتصاديون أن بكين عمدت إلى تحويل مسار سلعها نحو أوروبا وألمانيا هرباً من القيود الجمركية الأمريكية المشددة، بينما تمكن المصدرون الأمريكيون من زيادة مبيعاتهم لألمانيا بنسبة 2.7% مستفيدين من سهولة الولوج لأسواق الاتحاد الأوروبي.
وبالنظر إلى الأداء العام، كشفت البيانات الرسمية أن إجمالي صادرات ألمانيا للعالم بلغت 1.57 تريليون يورو في عام 2025، مدعومة بقطاعات السيارات والآلات والكيماويات. ورغم التحديات التجارية العالمية، سجلت الصادرات الألمانية نمواً بنسبة 1% لأول مرة منذ عامين بفضل الأداء القوي في شهر ديسمبر الماضي، بينما ارتفعت الواردات السنوية بنسبة 4.4% لتصل قيمتها الإجمالية إلى 1.367 تريليون يورو.








