رقمنة التخصيم في مصر.. ضوابط جديدة من الرقابة المالية لمنع ازدواج تمويل الفواتير

أقرت الهيئة العامة للرقابة المالية إلزاماً جديداً لكافة شركات التخصيم العاملة في السوق المصري، يقضي بضرورة الاستعلام الإلكتروني عن الفواتير محل التمويل عبر المنظومة الرقمية الموحدة التي دشنتها الهيئة مؤخراً. ويهدف هذا الإجراء التنظيمي إلى تعزيز حوكمة الأنشطة المالية غير المصرفية، ورفع كفاءة المعاملات، والحد من المخاطر المرتبطة بازدواج التمويل لذات الحق المالي، بما يضمن شفافية التعاملات وحماية حقوق الأطراف كافة.

وتأتي هذه الخطوة تفعيلاً للنظام الرقمي الذي أطلقته الهيئة مطلع فبراير الجاري بالتعاون مع شركة “إي فاينانس”، حيث تتيح المرحلة الأولى من النظام للشركات التحقق من الفواتير والربط المباشر مع مصلحة الضرائب ووزارة المالية للتأكد من عدم تمويلها مسبقاً. وقد صدر هذا التنظيم بموجب القرار رقم 51 لسنة 2026 خلال اجتماع مجلس إدارة الهيئة برئاسة الدكتور محمد فريد، قبل توليه حقيبة وزارة الاستثمار، متضمناً إمكانية تجميد الفواتير إلكترونياً لصالح جهة التمويل طوال فترة التعاقد.

وعلى الصعيد القانوني، أوجب القرار الجديد على شركات التخصيم إدراج نص صريح في عقودها يقضي بإشهار حق الضمان في سجل الضمانات المنقولة، وفقاً للقانون رقم 115 لسنة 2015، وذلك لضمان الملاءة القانونية وحماية المستحقات. ومن المنتظر أن تنتقل المنظومة في مرحلتها الثانية إلى التحول الرقمي الشامل لعملية التخصيم، بدءاً من مرحلة الفحص وحتى التسوية النهائية للمستحقات، مما سيؤدي إلى خفض التكاليف التشغيلية واختصار زمن الإجراءات بشكل ملموس.

ويُعد التخصيم أحد أهم أدوات التمويل قصير الأجل التي تتيح للمؤسسات الحصول على سيولة نقدية فورية مقابل بيع مستحقاتها المالية الآجلة لشركة التخصيم. وقد نص القرار الوزاري على نشره في الوقائع المصرية وبدء العمل به فوراً، مع منح الشركات المهلة اللازمة لتوفيق أوضاعها بما يتواكب مع هذه القواعد الرقمية الحديثة التي تستهدف تطوير بنية الاستثمار في مصر.

حقوق النشر محفوظة Money Gate © 2025
تم تصميمه و تطويره بواسطة www.enogeek.com
حقوق النشر محفوظة Money Gate © 2025
تم تصميمه و تطويره بواسطة www.enogeek.com