قال صندوق النقد الدولي، اليوم الثلاثاء، إنه يتابع عن كثب تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية، محذرًا من انعكاسات أولية بدأت تظهر على حركة التجارة والنشاط الاقتصادي.
وأوضح الصندوق، في بيان مقتضب، أن التداعيات المبكرة للأزمة تمثلت في اضطرابات بسلاسل الإمداد والتجارة الدولية، إلى جانب ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة حدة تقلبات الأسواق المالية، ما يعكس حساسية الاقتصاد العالمي للتطورات الجيوسياسية في المنطقة.
وأشار إلى أنه لا يزال من المبكر إصدار تقييم شامل لحجم التأثير الاقتصادي للصراع الجاري، سواء على اقتصادات الشرق الأوسط أو على الاقتصاد العالمي ككل، لافتًا إلى أن المشهد لا يزال شديد التقلب، وهو ما يعمّق حالة عدم اليقين التي تهيمن على البيئة الاقتصادية الدولية.
وأكد الصندوق أن حجم التداعيات النهائية سيتحدد وفقًا لاتساع نطاق الصراع ومدته الزمنية، موضحًا أنه سيعرض تقييمًا أكثر شمولًا في تقرير «آفاق الاقتصاد العالمي» المقرر صدوره في أبريل 2026.
وجاءت هذه التطورات في أعقاب عملية عسكرية واسعة شنتها الولايات المتحدة ضد إيران في 28 فبراير الماضي، أعقبها رد إيراني استهدف مصالح أمريكية ومنشآت نفطية في دول الخليج، ما أثار مخاوف دولية من اتساع رقعة المواجهة في المنطقة.
وتسببت هذه الأحداث في موجة صعود قوية لأسعار النفط والغاز، خاصة مع تعطل حركة التجارة نتيجة إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من الاستهلاك العالمي للنفط، ما زاد الضغوط على أسواق الطاقة العالمية.
ومع استمرار التوترات، تتزايد المخاوف من موجة تضخمية عالمية جديدة مدفوعة بارتفاع أسعار الطاقة، وهو ما قد يضيف أعباء إضافية على الاقتصادات الناشئة والمتقدمة على حد سواء، في وقت لا يزال فيه الاقتصاد العالمي يتعافى بصعوبة من صدمات سابقة.








