يواجه سوق السيارات المصري موجة جديدة من الاضطرابات العنيفة إثر تداعيات التصعيد العسكري الأمريكي-الإسرائيلي ضد إيران، وما تبعه من إغلاق مضيق هرمز. وتداولت أوساط سوق السيارات معلومات تشير إلى قيام ثلاثة من كبار الوكلاء في مصر بإبلاغ موزعيهم بتأجيل تسليم حصص السيارات الجديدة مؤقتاً لحين اتضاح الرؤية، في خطوة تحوطية لمواجهة تقلبات الأسعار وتكاليف الاستيراد المتصاعدة، رغم عدم صدور بيانات رسمية تؤكد أو تنفي هذه الأنباء حتى الآن.
وعلى الصعيد اللوجستي، أكد مسؤولون في أربع شركات سيارات كبرى أن شركات الشحن العالمية بدأت بالفعل في تطبيق زيادات عاجلة على التعاقدات الجديدة، حيث قفزت تكلفة شحن الحاوية من مستوياتها السابقة (4-7 آلاف دولار) لتسجل مستويات قياسية. كما ارتفعت مدة الشحن لتصل إلى 75 يوماً بدلاً من 45 يوماً، نتيجة تغيير مسارات السفن بعيداً عن البحر الأحمر، مما تسبب في تعطل 90% من الشحنات الواردة وفرض أعباء تمويلية إضافية ناتجة عن تجميد السيولة لفترات أطول.
وفيما يخص التكلفة، بدأت شركات التأمين في طرح وثائق خاصة بـ “مخاطر الحروب” وإعادة تسعير المخاطر في الممرات الملاحية، مما أضاف عبئاً جديداً على هيكل تكلفة الاستيراد.
ومن جانبه، أكد أسامة أبو المجد، رئيس رابطة تجار السيارات، أن استمرار الحرب سيرفع الأسعار حتماً نظراً لأن 50% من المبيعات تعتمد على الاستيراد الكامل، واضعاً ثلاثة سيناريوهات للزيادات المتوقعة:
- استمرار الحرب لأسبوع: زيادة طفيفة بين 1% و2%.
- استمرارها لمدة شهر: قفزة بنحو 3%.
- تجاوز الحرب للشهر: موجة غلاء قد تصل إلى 15%.
تأتي هذه الضغوط في وقت كان السوق يطمح فيه للاستقرار، إلا أن المتغيرات الجيوسياسية أعادت “الأوفر برايس” ونقص المعروض للصدارة، مما يضع الوكلاء والمستهلكين أمام تحديات صعبة خلال الفترة المقبلة.








