تدرس وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية خطة شاملة لإعادة هيكلة أسعار الغاز الطبيعي الموجه للمصانع كثيفة استهلاك الطاقة، تتضمن زيادة مقترحة بمتوسط دولار واحد لكل مليون وحدة حرارية بريطانية. وتأتي هذه الخطوة ضمن سياسة حكومية تهدف لتعظيم الاستفادة من موارد الطاقة وتحقيق توازن دقيق بين جذب الاستثمارات الصناعية وضمان كفاءة الاستخدام، في ظل التقلبات الحادة التي تشهدها السوق العالمية وتصاعد تكاليف الاستيراد والإنتاج.
وأوضحت مصادر مطلعة أن التوجه الجديد يقضي بربط بعض الصناعات بتسعير غاز بحد أدنى 5.5 دولار لكل مليون وحدة حرارية، مع اعتماد معادلة سعرية خاصة لشركات المناطق الحرة والمصانع المصدرة (خاصة قطاع الأسمدة)، حيث سيتحدد السعر بناءً على حجم الصادرات وأسعار البيع العالمية، مما يعني وجود تباين في التسعير بين المصانع الموجهة للتصدير وتلك التي تلبي احتياجات السوق المحلية.
وأشارت الوزارة إلى أن الحكومة تتجه لتطبيق زيادات تدريجية على أسعار الغاز للقطاعات الصناعية خلال السنوات المقبلة للوصول إلى “السعر العادل”، استناداً إلى تكلفة استيراد الغاز المسال وأعباء استئجار سفن التغويز، بالإضافة إلى تكلفة شراء حصة الشريك الأجنبي من الإنتاج المحلي، وهو ما يعكس رغبة الدولة في تقليص الفجوة التمويلية بقطاع الطاقة ومواكبة المتغيرات الاقتصادية العالمية.








