جدد الذهب مكاسبه لليوم الثاني على التوالي خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، مدفوعاً بتضافر عوامل جيوسياسية ونقدية؛ حيث قفز المعدن النفيس بنسبة 2.4% قبل أن يستقر قرب مستوى 4560 دولاراً للأونصة. وجاء هذا الزخم عقب تقرير لصحيفة “وول ستريت جورنال” أشار إلى استعداد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لإنهاء الحملة العسكرية ضد إيران حتى دون اشتراط إعادة فتح مضيق هرمز، مما عزز آمال الأسواق بقرب طي صفحة الصراع الذي استمر شهراً وأربك حسابات الطاقة العالمية.
وعلى الصعيد النقدي، ساهمت تصريحات جيروم باول، رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، في دعم أسعار الذهب بعدما أكد أن توقعات التضخم طويل الأمد تظل “تحت السيطرة” رغم قفزات أسعار النفط، مشيراً إلى أن البنك المركزي في وضع يسمح له بتبني نهج “الانتظار والترقب”. وقد أدت هذه التصريحات إلى تراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، مما خفّض تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن الأصفر، رغم استمرار مراهنات أسواق النقد على عدم خفض الفائدة قبل نهاية العام الجاري.
ورغم هذا التعافي، لا يزال الذهب يواجه ضغوطاً وضعتْه على مسار تسجيل تراجع شهري بنحو 13%، في ظل إشارات متباينة تشمل تهديدات البيت الأبيض بتصعيد الضربات واستهداف بنية تحتية مدنية، مقابل تشريع إيراني لفرض رسوم على السفن العابرة لمضيق هرمز. وزاد من تعقيد المشهد إعلان “مؤسسة البترول الكويتية” عن استهداف إيران لناقلة النفط “السالمي” في دبي، مما يبقي مخاطر استمرار الصراع قائمة ويجعل تحركات الذهب رهينة للأنباء المتلاحقة؛ حيث يرى المحللون أن أي اتفاق سلام وشيك سيقود الذهب لارتفاعات قوية، بينما قد يؤدي أي غزو بري محتمل لنتائج عكسية تضغط على الأسعار هبوطاً.








