خام «برنت» يقترب من 114 دولاراً وسط أنباء عن رؤية ترامب لإنهاء الحرب

شهدت أسواق الطاقة العالمية تذبذبات حادة في ختام شهر مارس 2026، حيث اختلطت المخاوف من تصاعد الصراع الميداني مع الآمال الدبلوماسية؛ إذ تراجع سعر خام “غرب تكساس” الوسيط ليستقر قرب 103 دولارات للبرميل بعد قفزة مبكرة بلغت 4%، فيما واصل مزيج “برنت” ارتفاعه ليلامس 113.40 دولاراً. وجاء هذا التذبذب مدفوعاً بتقرير لصحيفة “وول ستريت جورنال” أفاد بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يدرس إنهاء الحملة العسكرية ضد إيران بمجرد تحقيق الأهداف الاستراتيجية المتمثلة في شل قدراتها البحرية والصاروخية، حتى وإن ظل مضيق هرمز مغلقاً، وذلك لتجنب انزلاق الصراع إلى جدول زمني طويل يتجاوز الأسابيع الستة المحددة سلفاً.

ميدانياً، اشتعلت المخاوف مجدداً بعد استهداف إيران لناقلة النفط الكويتية العملاقة “السالمي” في ميناء دبي، مما أدى لاندلاع حريق وتسرّب نفطي محتمل، وهو الهجوم الذي يأتي في أعقاب دخول الحوثيين في اليمن خط الصراع واستهدافهم لإسرائيل بالصواريخ. وتضغط طهران حالياً لتصعيد العمليات في البحر الأحمر، مما يهدد المسارات البديلة لتصدير النفط مثل ميناء ينبع السعودي، في وقت حذر فيه خبراء من أن غياب ما بين 10 إلى 12 مليون برميل يومياً من السوق العالمية قد أدى لتلاشي الهوامش الوقائية، دافعاً أسعار البنزين في الولايات المتحدة للاقتراب من حاجز الـ 4 دولارات للغالون، وهو ما يشكل ضغطاً سياسياً واقتصادياً هائلاً.

وفي محاولة لاستعادة الانضباط الملاحي، أعلن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أن الولايات المتحدة ستعمل على “استعادة السيطرة” على مضيق هرمز عبر مرافقة دولية للسفن، في المقابل أقر البرلمان الإيراني تشريعاً بفرض رسوم على السفن العابرة للمضيق. وبنهاية تعاملات اليوم الثلاثاء 31 مارس، سجل الخام الأمريكي صعوداً شهرياً بنسبة 50%، وهو الأكبر منذ مايو 2020، مما يعكس حالة “المنطقة الرمادية” التي تعيشها الأسعار؛ حيث يرى المحللون أن السعر الحالي مرتفع جداً ليكون مستقراً، ولكنه منخفض جداً ليعكس الحجم الفعلي للاضطرابات الميدانية التي تهدد إمدادات الطاقة العالمية.

حقوق النشر محفوظة Money Gate © 2025
تم تصميمه و تطويره بواسطة www.enogeek.com
حقوق النشر محفوظة Money Gate © 2025
تم تصميمه و تطويره بواسطة www.enogeek.com