بدأت آثار سبعة أسابيع من الصراع في إيران تترسخ في مفاصل الاقتصاد العالمي، حيث تترقب الأسواق صدور القراءات الأولية لمؤشرات مديري المشتريات (PMI) لشهر أبريل يوم الخميس المقبل. وتكمن المخاوف الرئيسية في مدى تفاقم الضربات المزدوجة التي طالت النمو والتضخم معاً، وسط توقعات لـ “بلومبرغ” تشير إلى تدهور واسع النطاق في اقتصادات منطقة اليورو والمملكة المتحدة، في حين قد تبدي المؤشرات الأمريكية صموداً نسبياً دون تغيير يذكر.
وتعزز البيانات المرتقبة شبح “الركود التضخمي” الذي يجمع بين قفزات الأسعار وتباطؤ النشاط الاقتصادي، وهو ما حذر منه “كريس ويليامسون” كبير اقتصاديي “إس آند بي غلوبال”. وتأتي هذه الأرقام عقب تقييمات قاتمة لصندوق النقد الدولي في واشنطن، حيث أكدت مديرته العامة، كريستالينا غورغييفا، أن الضرر قد وقع بالفعل وأن التعافي سيستغرق وقتاً طويلاً حتى لو توقفت الحرب فوراً، مشددة على ضرورة التكيف مع “بيئة من عدم اليقين الدائم”.
وفي ظل هذه الضبابية، يلتزم صناع السياسة النقدية في البنك المركزي الأوروبي والاحتياطي الفيدرالي الحذر، بانتظار بيانات ثقة الأعمال والمستهلكين لتحديد مسار أسعار الفائدة. ومن جانبهم، يرى خبراء “بلومبرغ إيكونوميكس” أن أي اتفاق مرتقب قد يهدئ أسواق الطاقة لكنه لن يضمن سلاماً دائماً في ظل غياب أطراف إقليمية فاعلة عن المفاوضات واستمرار التوترات حول مضيق هرمز. وعلى الصعيد العالمي، تترقب الدول تسارعاً محتملاً في التضخم، خاصة في كندا وجنوب أفريقيا، بالتزامن مع قرارات حاسمة للفائدة في تركيا وإندونيسيا.








